المستجدات

الأخبار الجديدة

الخميس، 19 يوليو 2012

التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان سنة 2011/2012



 
الندوة الصحفية الخاصة بتقديم التقرير السنوي  حول انتهاكات حقوق الإنسان بالمغرب سنة 2011
التصريح الصحفي
  الرباط في 18 يوليوز 2012
السيدات والسادة ممثلات وممثلي الهيآت الصحافية ووسائل الإعلام؛
السيدات والسادة ممثلي الهيئات الدبلوماسية؛
الأصدقاء والصديقات ممثلي الهيآت الحقوقية والنقابية والجمعوية الحاضرة.
باسم المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أشكركم على تلبية دعوتنا لحضور هذه الندوة الصحفية المخصصة لتقديم التقرير السنوي  للجمعية حول انتهاكات حقوق الإنسان التي تابعتها خلال سنة  2011.
كما دأبت عليه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، نقدم اليوم تقريرنا السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب، والذي يهدف إلى رصد اخلال الدولة المغربية بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وعدم تقيدها تشريعيا وواقعيا بالإعمال الفعلي لتلك الالتزامات بصفة عامة.
ويتضمن هذا التقرير مختلف أصناف الحقوق التي واكبتها الجمعية خلال سنة 2011  حسب مجموعة من المجالات ، دون أن تدعي تغطيتها لكافة الانتهاكات الممارسة ضد حقوق الإنسان، إلا أنها كافية لتبرز المنحى العام الذي يميز السياسة العمومية في هذا المجال، ويعطي صورة على مدى عدم احترام  الدولة للحقوق والحريات التي التزمت بها وطنيا ودوليا.
أولا : على المستوى التشريعي
1) الدستور
 قامت الدولة المغربية، تحت الضغط الجماهيري  لـ"حركة 20 فبراير"، بتعديلات دستورية التي رغم إدراجها  لعدد من الحقوق والحريات في الدستور كتجريم التعذيب، والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، إلا أن عدم توفر الضمانات الدستورية ـ القضائية منها بالخصوص ـ لأجرأة هذه الحقوق وضمان حمايتها وعدم إفلات منتهكيها من العقاب يحد من تأثيرها في الواقع، كما أنه تم  تقييد سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في الدستور بسقف الخصوصية المتجلية في أحكام الدستور والقوانين المحلية والهوية الوطنية، مما يشكل تناقضا يفرغ التنصيص على هذا السمو من أي مضمون(التصدير).
من جهة أخرى فإن الدستور الحالي لا يكرس المساواة الفعلية بين النساء والرجال، بسبب اشتراطه عدم تعارض تلك المساواة مع الخصوصيات المتجلية في "أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها"، وهي مصدر التمييز بين الجنسين في الحقوق المدنية، ومبرر تحفظات المغرب في هذا المجال؛ الأمر الذي يجرد التنصيص على المساواة بين الجنسين من مضمونه الحقوقي الكوني.
 ورغم إيجابية إقرار الدستور، لأول مرة، بالأمازيغية كلغة رسمية، فقد تم تأجيل أجرأة هذا الترسيم من خلال ربطه بصدور قانون تنظيمي؛ كما تم تكريس التراتبية بين اللغتين العربية والأمازيغية، لفائدة الأولى (المادة 5).
و على العموم لا يقر الدستور حق الشعب المغربي في تقرير مصيره ، وفصلا حقيقيا للسلط ، وغيرها من شروط ملائمته مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويظل جوهره استبداديا وبعيدا عن مقومات الدستور الديمقراطي.
2) الصكوك الدولية التي لم يصدق عليها المغرب
 من الإيجابي أن المغرب قد صادق، مؤخرا، على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وعلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وأن الحكومة أعلنت نيتها التصديق على اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري؛ إلا أنه ما زال يتلكأ في التصديق على العديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها اتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، والبروتوكولين الملحقين بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ مع رفع جميع التحفظات والإعلانات التفسيرية على الاتفاقيات المصادق عليها، إضافة إلى عدم تصديقه على عدد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية وفي مقدمتها اتفاقية 87 حول الحق في التنظيم النقابي.
3) المجلس الوطني لحقوق الإنسان
 وبخصوص المجلس الوطني لحقوق الإنسان المحدث في مارس 2011، فإنه رغم توسيع صلاحياته، فإن هيكلته وقواعد سيره تجعله تحت السلطة المطلقة للملك؛ إذ أن نظامه الداخلي (المادة 45)، وجدول أعماله ونتائج أعماله تستلزم مصادقة الملك عليها (المادتان 46 و49 )؛ فيما لا تنشر تقاريره ولا تعمم إلا عقب إطلاع الملك على فحواها (المادة 48)، ولا يحق لرئيس المجلس اقتراح إحداث لجنة خاصة لبحث قضية معينة تدخل في مجال اختصاصه (المادة 45)، أو تفويض بعض اختصاصاته لأعضاء في المجلس ما لم يستأذن الملك في ذلك (المادة 49).
وهكذا، فبالرجوع إلى وثيقة " مبادئ باريس"، يتبين أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان لا تنطبق عليه المعايير المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها. فولاية المجلس  غير واسعة  قدر الإمكان، كما أنه غير متوفر على ما يكفي من السلطة لتتبع تنفيذ توصياته ، وهو ما يتعارض مع اختصاصات ومسؤوليات المؤسسات الوطنية التي تنص عليها "مبادئ باريس".
كما لا يتوفر المجلس على الاستقلالية الضرورية للقيام بواجبه في تتبع أوضاع حقوق الانسان وتقديم توصيات بشأن تطويرها، إضافة إلى الازدواجية في المرجعية التي تحول دون الوضوح في منهجية عمله.  
4) توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة
 على الرغم من مرور أكثر من  ست سنوات على مصادقة الملك على التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، في 06 يناير 2006، فإن أهم وأغلب التوصيات الصادرة عنها لم تعرف طريقها إلى التنفيذ؛ ومن ضمنها ما لا يتطلب سوى الإرادة السياسية لذلك من قبيل الاعتذار الرسمي  والعلني للدولة والتصديق على عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات.
5) النهوض بثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية
لازالت الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان التي أعلنت عنها الدولة رسميا في سنة 2008 دون تنفيذ ؛ كما أن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان 2011-2016 لم يعلن عنها رسميا بعد على علاتها؛ وهو الأسلوب الذي تتعامل به الدولة مع العديد من المخططات والمشاريع والتوصيات التي تهم تطوير أوضاع حقوق الإنسان.
ثانيا: الحقوق المدنية والسياسية
1) الحق في الحياة والحق في الحماية من التعذيب وفي السلامة البدنية والأمان الشخصي :  ما فتئت الجمعية تسجل العديد من الخروقات التي طالت الحق في الحياة، والتي تتحمل فيها الدولة المسؤولية إما مباشرة أو غير مباشرة، وذلك بسبب العنف الذي يمارس على المواطنين، في مراكز الشرطة، في الأماكن العمومية، بالمراكز الصحية نتيجة الإهمال، في السجون نتيجة الاكتظاظ وغياب شروط السلامة الصحية وانتشار العنف، في بعض الأحداث الاحتجاجية وأثناء التظاهرات والوقفات الاحتجاجية وإبان الخضوع للحراسة النظرية أو بمجرد التوقيف من طرف دوريات الأمن... إن هذه الانتهاكات أصبحت ممارسات تتكرر باستمرار من طرف السلطة العمومية، بمختلف قواتها ووسائلها على المواطنين، خاصة بعد الحراك الشعبي الذي خلقته حركة 20 فبراير؛ وبشكل عام، يتمتع المسؤولون عن هذه الانتهاكات بحماية تجعلهم بمنأى عن المتابعة والمحاسبة مما يشكل تشجيعا لهم.
2) الاعتقال السياسي : يقدر عدد المعتقلين السياسيين الذين تابعت حالتهم الجمعية خلال 2011  ب 48 معتقلا، وهو رقم نسبى بسبب المد والجزر في حركية الاعتقال السياسي؛ لأن مدد الأحكام أصبحت قصيرة نسبيا مقارنة مع مراحل سابقة. ويتوزع هؤلاء المعتقلون على مجموعات نذكر منها كنماذج: نشطاء حركة 20 فبراير، نشطاء حقوقيون، معتقلوا الحركات الاحتجاجية، معتقلو الرأي الصحراويون، نقابيون، الطلبة نشطاء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، المعتقلون السياسيون المتبقون في ملف بلعيرج ... ؛ منهم من استكمل مدة اعتقاله وغادر السجن ومنهم من لازال معتقلا،
ينضاف اليهم العديد من المعتقلين ممن يعرفون بمعتقلي السلفية الجهادية، ضحايا المحاكمات غير العادلة. كما تم إطلاق سراح عدد من المعتقلين السياسيين في أبريل 2011 تحت ضغط حركة 20 فبراير، وآخرين بعد تولي الحكومة الجديدة المسؤولية . وهناك تقرير منفصل حول مختلف انتهاكات حقوق الإنسان التي طالت نشطاء حركة 20  فبراير من ضمنهم ضحايا الاعتقال السياسي.
 لذا فملف الاعتقال السياسي لازال مفتوحا، حيث لازال عدد من المعتقلين السياسين يقبعون في السجون.
3) الاختفاء القسري بالمغرب، وحالات الاختطاف : لم يتم إجلاء الحقيقة بشأن العديد من ملفات الاختفاء القسري، ومن  ضمن الحالات العالقة، تلك التي تضمنها تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة وعلى رأسها ملفات المهدي بنبركة والحسين المانوزي وعبد الحق الرويسي وعبد اللطيف زروال ووزان بلقاسم وعمر الوسولي ومحمد إسلامي وغيرهم. كما سجلت الجمعية العديد من حالات الاختطاف الجديدة بين 2010-2011 تقدر ب 42 حالة.
وتجدر الاشارة انه يعتبر اختطافا أي اعتقال لشخص خارج نطاق القانون ودون إخبار عائلته بمكان وجوده رغم بحثها عنه.
4) الأوضاع العامة بالسجون: لا يزال واقع السجون مترديا ويعرف انتهاكات خطيرة لحقوق السجناء المنصوص عليها في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء نتيجة تسييد المقاربة الأمنية في السجون، ومن تجلياتها استمرار أحد المسؤولين عن جرائم سنوات الرصاص على رأس المؤسسات السجنية، وممارسة سياسة العقاب الجماعي للسجناء خاصة على إثر أحداث سجن سلا ليومي 16 و17 ماي 2011. مما أفضى إلى تنامي مختلف أشكال الاحتجاج الفردية والجماعية، وتنفيذ العديد من الإضرابات عن الطعام من طرف السجناء، خاصة معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية، ووقوع وفيات ( سجلت ثلاث حالات على الأقل سنة 2011: مصطفى لزعر ببوعرفة، الرشيق أحمد  بمكناس وعزيزالودغيري بفاس إضافة إلى حالة أحمد بنميلود بسلا2 خلال 2012). ولا تزال أغلب المكونات الحقوقية منها المنظمة العالمية للحماية من التعذيب ووسائل الإعلام، الوطنية والدولية، ممنوعة، من طرف المندوب العام للسجون، من ولوج المؤسسات السجنية  للاطلاع على ظروف الاعتقال ومدى احترام حقوق السجناء. 
5) الحريات العامة : عرفت  تراجعات ملموسة خلال سنة 2011 وتوالت  وتيرة  الانتهاكات والخروقات التي تطال ممارسة الأفراد والجماعات لحقهم في حرية التعبير، الحق في تأسيس الجمعيات، حرية التجمع، كما هو الشأن مؤخرا بالنسبة للقضاة الذين أقفل في وجههم، بدون موجب حق وبمبرر وجود تعليمات، مقر الاجتماع الذي حجزوه بشكل قانوني. وفي الوقت ذاته تواترت انتهاكات حرية الصحافة، والحرية النقابية، وحرية التنقل، كما لازالت العديد من القوانين تنتهك الحريات الفردية وتحد منها وفي مقدمتها حرية العقيدة  والضمير.
 6) الحق في التظاهر السلمي: ينتهك عبر التدخلات العنيفة للقوات العمومية والاستعمال المفرط للقوة وخارج نطاق القانون أدت في بعض الأحيان إلى الوفاة منها حالة كريم الشايب بصفرو في 20 فبراير 2011 وكمال العماري في 29 ماي 2011 والتي لازالت لم يتم التحقيق بشأنها ولم تتم معاقبة أي شخص من المتورطين في هذه الجرائم. كما تم استعمال القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي واستعمال العصي والعصي الكهربائية والقضبان الحديدية ضد متظاهرين سلميين- وفك الاعتصامات السلمية بالقوة في العديد من المدن، سواء المنظمة من طرف المعطلين، أو السكان المطالبين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية أو ضد الاستيلاء على أراضيهم، أو العمال والعاملات المحتجين ضد انتهاك حقوقهم، أو حركة النساء السلاليات المطالبات بالحق في الأرض، ...كما أصبحت السلطات تلجأ لاستعمال خدمات أشخاص مدنيين للاعتداء على المتظاهرين وعلى نشطاء الحركة الاحتجاجية تحت حمايتها وبإيعاز منها وفي إفلات تام لهم من العقاب رغم فتح الشرطة القضائية تحقيق بشأن بعض الشكايات إلا أنها لم تقم بأي متابعات في أغلبها.    
7) انتهاك الحق في التنظيم: كما هو الحال بالنسبة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، حزب البديل الحضاري، حزب الأمة، مجموعة العمل حول التنمية والهجرة، الهيأة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، جمعية "أطاك المغرب"، والعديد من المكاتب النقابية والجمعيات المحلية وبعض فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
8) خرق حرية الصحافة وهيمنة الدولة على الإعلام العمومي: تواصل الدولة المغربية تقييد الحق في الوصول إلى المعلومة، واستمرار المحاكمات غير العادلة للصحافيين، وإصدار الأحكام الجائرة ضدهم؛ كما هو الشأن بالنسبة لاعتقال ومحاكمة الصحافي رشيد نيني بالدار البيضاء ، وأيضا متابعة الصحافي مصطفى العلوي في إطار محاكمة لم تتوفر فيها كل شروط المحاكمة العادلة ومدير جريدة المشعل عدة مرات كما يتم الضغط على الصحف المستقلة بسبب لجوء ذوي النفوذ السياسي لاستغلال سلطتهم لمنع الإعلانات الإشهارية ضد الصحف المنتقدة للسلطة، واستمرار الهيمنة على الإعلام العمومي وتسخيره للدعاية السياسية والتشهير ببعض المناضلين والهيآت في غياب أخلاقيات المهنة وواجب الحياد المفروض على الدولة.
9) القضاء المغربي : لازالت الدولة مستمرة في توظيف القضاء من طرف أجهزتها التنفيذية لاستصدار الأحكام الجائرة في محاكمات تغيب فيها معايير المحاكمة العادلة، وخاصة تلك التي توبع فيها ضحايا قمع حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة، والنقابيون، والناشطون والمعارضون السياسيون، والمشاركون في الاحتجاجات الاجتماعية ، والنشطاء الحقوقيون من ضمنهم العديد من أعضاء الجمعية ، ومعتقلو ملفات محاربة الإرهاب.
 كما يستعمل القضاء من طرف ذوي النفوذ لطبخ ملفات ضد مواطنين أبرياء للانتقام وتصفية الحسابات الشخصية كحالة البطل العالمي زكريا مومني وبعض المواطنين في مدينة خنيفرة بسبب تسلط إحدى القريبات من الملك في المنطقة التي تتمتع بالحماية من السلطات؛ فيما لا يزال إصدار الأحكام بالإعدام مستمرا. إضافة إلى استمرار العاهات الأخرى للقضاء من ضعف الكفاءة وانتشار الفساد والمحسوبية.
ثالثا: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
سجلت سنة 2011 على غرار سابقاتها، استمرار نفس الأوضاع على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بحيث لم تعرف أهم المؤشرات أي تحسن ملموس، بل أحيانا سجلت انتكاسة مدوية. فنسبة العجز في الميزانية، حسب بعض الخبراء، وصلت إلى 6%، فيما أصبحت المديونية تفوق 50% من الناتج الداخلي الخام، بينما لازال يهيمن اقتصاد الريع والامتياز، ويستشري الفساد، ويسود الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية والاجتماعية، في غياب مساءلة ناهبي المال العام، واستمرار المحكوم عليهم دون اعتقال.
و هكذا، فقد تراجع المغرب ب16 نقطة في سلم التصنيف الدولي، وفق التقرير العالمي للتنمية البشرية برسم سنة2011، الذي يصدره البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة؛ حيث أحتل المرتبة 130 من بين 181 دولة، فيما كان قد احتل الرتبة 114 عام 2010. كما جرى تصنيف المغرب، داخل نفس التقرير، ضمن عشر دول سجلت أدنى نسبة من أوجه الحرمان والفقر المتعدد الأبعاد؛ إذ بلغت هذه النسبة 45%، ووصلت نسبة السكان المعرضين لخطر الفقر إلى 12.3%، في حين قدرت نسبة السكان الذين يعانون من الفقر المدقع ب 3.3%.
و في نفس السياق تظهر نتائج " المسح الاستقصائي للأسر والشباب بالمغرب"، المنشورة بالتقرير الصادر عن البنك الدولي في ماي 2012، المعنون ب " المملكة المغربية: النهوض بالفرص المتاحة للشباب وتعزيز مشاركتهم "، أن حوالي نصف الشباب، الذي يمثل نحو 30% من مجموع السكان، و44%من الساكنة في سن العمل، غير ملتحق بالمدارس وغير منخرط في اليد العاملة؛ وبأن معدل البطالة بينهم يتراوح في المتوسط ما بين 22% لدى الرجال، و38% عند النساء.
لذلك، فإنه لم يكن مستغربا أن ترتفع وتيرة الحركات الاحتجاجية ويتسع نطاقها؛ وذلك على خلفية الدينامية التي أطلقتها حركة 20 فبراير، وما تشهده الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من ترد وتقهقر؛ بسبب انهيار القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين والمواطنات، وارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات الاجتماعية.
         ·الحق في العمل والحقوق الشغلية:
ــ الحق في العمل:
لعل أول ما ينبغي تسجيله، في هذا الباب، هو استمرار معضلة البطالة وتفاحشها، وعجز الدولة عن توفير الحماية منها؛ إذ لم تشهد سنة 2011 أي تحسن ملموس في وضعية تشغيل المعطلين حملة الشهادات العليا، حيث يفيد التقرير العربي الأخير حول التشغيل والبطالة في الدول العربية بأن نسبة بطالة خريجي الجامعات والمعاهد العليا في المغرب، والذين تتراوح تقديرات عددهم بين 170 ألف و200 ألف، بلغت 26.8 %، وهي أعلى نسبة بالمنطقة؛ وذلك على الرغم من التشغيل الجزئي لبعض الفئات منهم، كما هو حال من استفاد من القانون الذي صادق عليه المجلس الحكومي، والقاضي بالتوظيف المباشر، بصفة استثنائية، وإلى حدود نهاية دجنبر 2011، ل 4304 معطل ومعطلة، من حملة شهادة الماستر والدكتوراه، في الادارات العمومية والجماعات المحلية.  وهذا ما يفسر الفورة، التي عرفتها الحركات الاحتجاجية للمعطلين، بشتى فئاتهم وتنظيماتهم، لاسيما عقب انطلاق حركة 20 فبراير، ورفعها لمطلب التشغيل. وفي مقابل التصعيد النوعي والكمي لهذه النضالات تواصل الدولة المزاوجة بين الحوار أحيانا والقمع الشديد في غالب الأحيان، مع اللجوء أكثر فأكثر إلى الاعتقالات والمحاكمات.
ــ الحقوق الشغلية:
لازال المغرب لم يصدق على مجموعة من الاتفاقيات، وفي مقدمتها الاتفاقية رقم 87 حول "الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي"، التي التزمت الحكومة بالتصديق عليها أثناء الحوار الاجتماعي ليوم 26 أبريل 2011. هذا بالإضافة إلى عدم التوقيع على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
أما بالنسبة لمدونة الشغل، رغم ما يشوبها من قصور ونواقص، فإنها لا تطبق إلا في عدد محدود من مؤسسات القطاع الخاص، حتى بعد الانتهاء من ما سمي ب"المخطط الوطني للملاءمة"، الذي ساهم في التشجيع على الانتهاك الواسع لقانون الشغل في ظل مواصلة العمل بسياسة الإفلات من العقاب؛ في الوقت الذي لازال فيه العمل جاريا بجملة من المقتضيات المعرقلة للحق في الإضراب وللحريات النقابية، وعلى رأسها الفصل 288 من القانون الجنائي، والفصل الخامس من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي.
كما سجل استمرار الحرمان من ابسط الحقوق الشغلية (بطاقة العمل، ورقة الأداء، الحد الأدنى للأجور، الانخراط في صندوق الضمان الاجتماعي، تحديد ساعات العمل، العطل الأسبوعية والسنوية...)، وتواصل مسلسل الطرد التعسفي للعمال، والتسريحات الجماعية والاغلاقات غير القانونية للمؤسسات الإنتاجية، مع تجريم ممارسة الحقوق والحريات النقابية خاصة في القطاع الخاص.
         ·الحق في السكن
إن سياسة ما يسمى بالسكن الاجتماعي الذي تحاول الدولة من خلاله التخفيف من أزمة السكن لم تقلص من حدة هذه الأزمة، إذ لم ترق إلى المستوى المطلوب وبقيت أيادي المضاربين ومافيات العقار طويلة في هذا المجال؛ في الوقت الذي تفاقمت فيه ظاهرة البناء العشوائي، وتناسل مدن الصفيح بواسطة لوبيات لازالت تعمل دون تدخل للدولة بينما يتم إفراغ السكان وهدم المنازل دون توفير بدائل لهم.
وقد شهدت بداية سنة 2011 سنة حدوث عملية إحراق الذات بسبب المطالبة بالحق في السكن (حالة فدوى العروي بسوق السبت)، ووقوع احداث دامية إثر تدخل القوات العمومية لقمع المظاهرات السلمية للسكان المطالبين بالحق في السكن اللائق (حالة دوار لاحونا "المجد" بتاوريرت).
كما أن العديد من قاطني دور الصفيح وأصحاب البيوت الآيلة للسقوط قد تكتل بعضهم في شكل تنسيقيات أو لجن المتابعة؛ كما هو الشأن في مدينة الدار البيضاء، حيث ينظمون وقفات احتجاجية للمطالبة بحقهم في السكن اللائق. وغالبا ما يتعرضون للقمع والاعتقال والمحاكمات.
فيما لم تخل سنة 2011، من حالات الهدم والإخلاء القسري من المساكن، وأحيانا رغم توفر أصحابها على وثائق تثبت ملكيتهم للقطع الأرضية التي أقاموا عليها هذه المساكن.
       · الحق في الصحة
إن المنظومة الصحية للمغرب تعاني من اختلالات كبرى  من بين تجلياتها :
o       تراجع الدولة عن دورها الأساسي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين الشيء الذي يؤدي إلى استحواذ القطاع الخاص على هذا المجال دون خضوعه للسياسة العمومية المتبعة وهاجسه الأسمى تحقيق الربح.
o       إشكالية الولوج للخدمات الصحية؛
o       تفشي الأمراض المزمنة الأمراض المعدية؛
o       فرض مساهمات مالية  تتراوح بين 200 درهم الى 50 في المائة من فاتورة العلاج على الفئات الفقيرة والمعوزة دون سند قانوني
o       تحمل المواطن المغربي لوحده  أكثر من نصف الغلاف الإجمالي الموجه لتمويل القطاع الصحي برمته(57%)؛
o       السياسة الدوائية غير العادلة مما يجعل أثمنة الأدوية بالمغرب تعرف ارتفاعا كبيرا مقارنة مع دول مماثلة من ناحية الدخل.
o       تهميش الدولة للصحة الوقائية والعلاجات الأولية
o       الخصاص الكبير في الموارد البشرية بالقطاع الصحي.
         ·الحق في التعليم:
على الرغم من الانطلاق المبكر للموسمين الدراسيين 2010-2011 و2011-2012، فإن العديد من المؤسسات الجديدة لم تفتح أبوابها، وظلت الكثير من الداخليات المحدثة مغلقة في وجه التلاميذ والتلميذات، بسبب استمرار الأشغال فيها؛ بينما تتواصل في بعض المؤسسات الأخرى الإصلاحات مع انطلاق الدراسة (41.3% بالنسبة للابتدائي والثانوي الإعدادي، و 35%، في الثانوي التأهيلي) . ومن جهة أخرى لازال الاكتظاظ، والخصاص في الأطر الإدارية والتربوية، واستمرار العمل بتعدد المستويات، هي السمة العامة الغالبة على الدخول المدرسي.
كما أن نسبة المؤسسات المتوفرة على الماء الصالح للشرب والكهرباء، والمتوفرة على المرافق الصحية والمرتبطة بالصرف الصحي، تكشف عن تطور بطيء لا يستجيب للحاجة الملحة لمثل هذه التجهيزات.
و لازالت مشكلة التسرب والهدر المدرسي، لأسباب تتعلق، في جزء كبير منها بعوامل الفقر ونوعية التعليم والتمييز بين الجنسين، تسجل مستوى مرتفعا، وهو ما يضفي على هذه الوضعية مزيدا من القلق نسبة التكرار المرتفعة.
و من جهة أخرى، فإن الجهود التي تبذلها الدولة للقضاء على الأمية، مازالت غير كافية؛ إذ أنه رغم تقديرات مديرية محاربة الأمية بأن نسبة الأمية عرفت انخفاضا إلى حوالي 30%، فإن إحصائيات منظمة اليونسكو، تقدر نسبة السكان المغاربة البالغين، الذين لا يلمون بالقراءة والكتابة، بنحو 44%؛ وأن نسبة الأمية داخل فئة الشباب، ما بين 15 و24 سنة، تقارب 21%ومعظمهم من النساء.
         ·الحقوق الثقافية:
عرفت سنة 2011 احتجاجات كثيرة من أجل الحقوق الثقافية أهمها:
o       احتجاجات مطالبة بدعم الفنانين المغاربة، والمطالبة برفع التهميش عنهم، وجعل حد للمنع المسلط على البعض منهم، وإيجاد حلول لمشاكلهم المزمنة.
o       احتجاج اتحاد كتاب المغرب وبيت الشعر في المغرب والائتلاف المغربي للثقافة والفنون، على إخلال الوزارة بالتزاماتها وغياب الوضوح في الرؤية والتصور للشأن الثقافي، وللتنديد بالسياسة الثقافية المتردية في المغرب خلال ولاية الوزير المسؤول حينه.
o       احتجاج لجنة التنسيق النقابي للنقابات الأكثر تمثيلية، بالقطاع السمعي البصري العمومي ، بشكل متزامن أمام الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية، يوم فاتح أبريل، للمطالبة ب "إعلام عمومي مواطن في خدمة الشعب ويرسخ قيم الحداثة والديمقراطية والتعدد والاختلاف".
o       الاحتجاج على التغييب القسري والمؤقت للبرنامج الثقافي والأدبي " مشارف "، الذي يشرف عليه الشاعر ياسين عدنان، للحيلولة دون  ظهور بعض الوجوه الثقافية المعروفة من خلاله.
o       احتجاج العديد من الجمعيات على سوء تدبير المرافق الثقافية وتوزيع ميزانيات دعم الجمعيات التخييمية خاصة بعد قرار تمييزي بينها بسبب مواقفها وتوجهاتها.
         ·الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية:
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهي تسجل إيجابية دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية المضمنة في الفصل 5 من دستور 2011؛ فإنها تسجل تخوفها من تعطيل هذا الاعتراف بتقييد تفعيله باستصدار القانون التنظيمي المنصوص عليه في نفس الفصل. كما تسجل استمرار الدولة في الامتناع عن الاستجابة للتوصية الصادرة من لجنة مناهضة كافة أشكال التمييز العنصري والمتعلقة بتقديم إحصائيات وبيانات و"معلومات عن تكوين سكان المغرب، وعن استخدام اللغات الأم، وعن اللغات الشائعة، وعن أي مؤشر آخر يتعلق بالتنوع العرقي.
كما تسجل الجمعية منع وزارة الداخلية العديد من الاسماء الامازيغية.
كما عرف تدريس اللغة الأمازيغية تعثرا كبيرا، سواء على مستوى توقعات تعميم تدريس اللغة الأمازيغية  على جميع المدارس والفرعيات الابتدائية، ابتداء من سنة 2012، أو على مستوى عدد التلاميذ والتلميذات الذين استفادوا من تعليم هذه اللغة وضعف الموارد البشرية، كما وكيفا، وانعدام تخصص المدرسين، بل أن العديد منهم لا يتقن هذه اللغة.
أما في ما يخص إدماج الأمازيغية في مجال الإعلام، ورغم أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تسجل إيجابية إطلاق القناة التلفزية الأمازيغية، فإنها تسجل تدني مستوى الجودة والمهنية والتضييق على حرية الإبداع لدى العاملين في القنوات الوطنية، واستعمال مقص الرقابة على بعض الحوارات،  وعدم التزام "الهاكا" بدفتر التحملات بخصوص عدد ساعات بث الأمازيغية، وتكريس التمييز الممارس ضد الإعلاميين في القناة الأمازيغية، إسوة بوضعية العاملين في القنوات الوطنية الأخرى.
 رابعا  : حقوق المرأة
تراجعت مرتبة المغرب من 124 سنة 2009 الى 127  من ضمن 134 دولة حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2010 ،  وبالتالى يعتبر المغرب من أكثر الدول غير المتكافئة من حيث مقاربة النوع الاجتماعي. وذلك حسب مجموعة من المؤشرات كصعوبة الوصول إلى سوق العمل للنساء (28 امرأة مقابل 84 رجلا)، وتدني دخل المرأة ( أربع مرات أقل من الرجال ) واستمرار نسبة مرتفعة للأمية في صفوف النساء (69 ٪ وسط النساء مقابل 44٪ بالنسبة للرجال).
 ويسجل كذلك استمرار العنف بمختلف أنواعه ضد النساء في ظل تماطل الدولة في إصدار القانون الخاص بحماية النساء من العنف. ولا زالت الدولة تتلكأ في فرض احترام القوانين الأخرى على علاتها  (وفي مقدمتها مدونة الأسرة) وفي الالتزام بوعودها برفع التحفظات على سيداو حيث اكتفت باستبدال التحفظات بإعلانات تفسيرية مما يشكل استمرارا لتملص الدولة من الالتزام بتطبيق المواد التي كان متحفظا عليها .
خامسا : حقوق الطفل
لم تنفذ الدولة حتى الآن المخططات التي وضعتها في إطار التزاماتها الدولية بخصوص حقوق الطفل.  فلازالت حقوق الأطفال تتعرض للعديد من أنواع الانتهاكات وفي مقدمتها الاستغلال الاقتصادي والجنسي للأطفال،  الذي يأخذ أبعادا خطيرة. كما يلاحظ النسبة المرتفعة لوفيات الأطفال أثناء الولادة، كما سجل استمرار تشغيل الطفلات في البيوت ( أكثر من 60 ألف حالة) في ظروف أشبه بالعبودية وقد توفيت بعضهن بسبب العنف الممارس من طرف مشغليهن،كما سجل  تواتر هجرة الأطفال القاصرين غير المرافقين
من جهة أخرى تم تسجيل تسامح كبير للقضاء مع المتورطين في جرائم الاغتصاب  ضد الأطفال.
ضعف الحماية لحقوق الطفل في الدستور، حيث أن نصيب حقوق الطفل من الدستور الجديد لا تستجيب والتزامات المغرب الدولية ولا ترقى إلى مطالب الحركة الحقوقية، ذلك أنه لا مناص من التنصيص  الصريح على حقوق الطفل كما هي متعارف عليها دوليا، وإقرار آلية وطنية مستقلة تعنى بشؤون الطفولة وحمايتها.هذا إضافة إلى عدم التزام وتأخر الدولة المغربية في تقديم التقرير الحكومي أمام لجنة حقوق الطفل الاممية.
سادسا : حقوق ذوي الإعاقة
 رغم مصادقة المغرب على الاتفاقية الخاصة بهذه الفئة من المواطنين والمواطنات وعلى البروتوكول الاختياري الملحق بها، فلا زال مشروع القانون الخاص بتنفيذها الذي أعدته الوزارة المعنية في الرفوف، ولم يصدر بعد. مما يجعل تصديق المغرب على الاتفاقية شكليا ودون أثر على واقع المعنيين الذين يعتبرون من الفئات الأكثر معاناة في المجتمع.
سابعا : حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء
اتسمت 2011 باستمرار الحملات ضد تواجد المواطنين  من جنوب الصحراء ورميهم في الحدود المغربية الجزائرية  في ظروف لا إنسانية، دون الاستناد لقرارات إدارية أو قانونية.
أما أوضاعهم الاجتماعية فتتسم عامة بعدم تمتعهم بحقوقهم الأساسية كالحق في العلاج أو التعليم او السكن ناهيك عن النساء اللواتي لايتم قبولهن في المستشفيات سواء عند الولادة أو لتلقي الإسعافات ، نفس الشيء بالنسبة للأطفال حيث يرفض تسجيلهم بالحالة المدنية ويجدون صعوبة في التسجيل في المدارس
كما تتفاقمت مآسي المهاجرين من أصل مغربي ــ بالبلدان الغربية خاصة ــ نتيجة العطالة والاضطهاد العنصري والربط التعسفي بين الهجرة والتطرف الديني والإرهاب. وقد تعمقت هذه الأوضاع بسبب انعكاسات الأزمة الاقتصادية على أوضاع المهاجرين، إضافة إلى التراجعات المتتالية في سياسة الهجرة بأوربا. وقد تتبعت الجمعية انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن هذا الوضع خاصة فيما يتعلق بترحيل المهاجرين المغاربة وإرجاعهم للمغرب من ضمنهم القاصرين غير المرافقين. وفي ظل استمرار الهجرة غير النظامية للمغاربة نحو أوربا والتي لازالت تنتج مآسي حقيقية، من بينها وفاة العديد من المواطنين في قوارب الموت.
وفيما يخص ملف الهجرة غير النظامية للأفارقة الوافدين من جنوب الصحراء لبلادنا بنِيَة العبور نحو أروبا، فلازالت المعالجة القمعية هي السائدة ببلادنا ضدا على معايير حقوق الإنسان. وما زالت الجمعية تطالب بالكشف عن الحقيقة في الأحداث الأليمة والدامية التي تمت على مشارف سبتة ومليلية في خريف 2005 .
ثامنا :  الحق في البيئة السليمة
رغم توفر المغرب على ترسانة قانونية تزيد عن 700 وثيقة لها علاقة بالبيئة، بشكل مباشر أو غير مباشر، فإنها غير كافية للحفاظ على البيئة السليمة؛ نظرا لتجاوزها من طرف الواقع ومحدوديتها، وعدم  تغطيتها لكافة المجالات، وتشتتها على العديد من النصوص القطاعية وجهلها من طرف المهتمين،  وعدم كفاية وسائل الردع التي تتضمنها وعدم ملاءمتها مع التشريع الدولي، وعدم فعالية الآليات المكلفة بتطبيقها.

            المكتب المركزي


الخميس، 28 يونيو 2012

تخليد الدكرى 33 لتأسيس الجمعية



الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
    فرع إنزكان أيت ملول                      تقرير موجز عن تخليد الذكرى 33 لتأسيس الجمعية

بمناسبة الذكرى 33 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ،نظم الفرع المحلي بأيت ملول يوم السبت 23 يونيو بدار الحي امبارك أعمر ندوة حقوقية بعنوان " حقوق الإنسان و الحراك المجتمعي الواقع و الآفاق" بمشاركة :
-         الحسين ألحوس عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان .
-         التيجاني الهمزاوي عن الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة .
-         محمد أبوض عن أطاك المغرب .
-         حميد أكضيض عن الجامعة الوطنية للتعليم .
-         باري هدي العربي رئيس الفرع المحلي  كمسير الندوة .
-         ادريس بيكيلم كمقرر الندوة .

1-     كلمة الفرع المحلي : ابتدءها المسير بالترحيب بالإطارات الحاضرة و كذلك بالحضور و بالمناسبة التي تأتي فيها الندوة و هي تخليد الذكرى التأسيسة للجمعية و السياق العام الذي يأتي فيه موضوع الندوة و هو النكوص الذي بدأت تدخله الحركة الاحتجاجية بالمغرب و بالخصوص حركة 20 فبراير التي شكلت أحد تجليات واقع السلط و الاجهاز على حقوق الانسان والتي جاءت متجاوزة الطرق التقليدية حيث جعلت من الشارع الفيصل لتحقيق المكاسب و الرقي بحقوق الانسان وأن المطالب التي رفعتها الحركة تنسجم إلى حد كبير مع مطالب الجمعية المغربية لحقوق الانسان(الكرامة –الحرية – العدالة الاجتماعية – إسقاط الفساد و الاستبداد-نظام ديموقراطي عن طريق دستور ديموقراطي-ترسيم الامازيغية – اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين – تشغيل المعطلين –الولوج للخدمات الاجتماعية لعموم المواطنين ..).
2-     كلمة الرفيق ألحوس :أشار بأن موضوع الندوة يحظى بأهمية كبيرة في هذه الظرفية نظرا للمعالم التي بدأت تتضح بعد الاجراءات الشكلية التي قامت بها الدولة المغربية لاحتواء والالتفاف على مطالب حركة 20 فبراير التي سطرتها في الوثيقة التأسيسية ،هذه الحركة التي حركت المياه الراكدة في العمل النضالي بالمغرب قصد تحقيق انعتاق الشعب المغربي وأشار بأن الجمعية المغربية لحقوق الانسان كانت متواجدة منذ البداية وساهمت في المبادرات الرامية لتطوير الحراك الاجتماعي من خلال تنسيقيات محاربة ارتفاع الاسعار و انخرطت كذلك منذ البداية في نضالات حركة 20 فبراير و جندت جميع فروعها و مقراتها لاحتضان حركة 20 فبراير و شاركت في جميع خرجات الحركة و أشكالها النضالية و الاحتجاجية وتولي لها أهمية كبيرة في أنشطتها و اجتماعاتها وكانت نقطة تابثة في جدول أعمال اللجنة الادارية و تساهم بقوة في مجلس دعم الحركة .وأشار كذلك بأن التقارير التي تعدها الجمعية عن وضعية حقوق الانسان بالمغرب تشير دائما إلى تفاقم انتهاكات الحقوق و تتسع مجالاتها ( قمع الاحتجاجات السلمية – محاكمات صورية لنشطاء الحركات الاحتجاجية واطلاق أحكام جائرة في حقهم –التسبب في استشهاد البعض من مناضلي حركة 20 فبراير وعدم تقديم المساعدة  لبعض المواطنات و المواطنين الذين أقدموا على الانتحار بالاضافة إلى الإجهاز على الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للشعب المغربي..).وبالنسبة لتراجع الحركة مؤخرا فيعزى إلى عدة أسباب منها عدم انغراس الحركة في الاوساط الشعبية ،الضعف التنظيمي للحركة  بالاضافة إلى تذبذب مواقف بعض القوى فيها واختلافات في الرؤى والتصورات و الاهداف وافتقادها لقيادة ديموقراطية حازمة مع تسجيل ضعف انخراط قواعد النقابات فيها .وبالنسبة للآفاق فالجمعية تسعى إلى ضمان استمرارية الحركة و تراهن على تراكم أخطاء الدولة و بالخصوص في مجال خرقها للحقوق و التملص من التزاماتها مع العمل على تحصين الحركة من المنزلقات ومن القوى المتبددة.
3-     كلمة التيجاني الهمزاوي : بعد مقدمة الثناء على دور الجمعية المغربية لحقوق الانسان و متمنياته لها بالمزيد و العطاء و مواصلة النضال في الحراك الاجتماعي   ،أشار بأنه سوف يتناول الموضوع من منظور الحقوق الثقافية و اللغوية و اعتبر بأن الحراك الاجتماعي يكون غالبا فاعلا و موضوعا في مجال حقوق الانسان و عمل الدولة على توسيع حضورها في حماية حقوق الانسان وكذا توسيع ابتعاد الدولة للتمتع بهذه الحقوق وهو ترابط جدلي .
وبأنه لا يختلف مع توصيف وضعية حقوق الانسان بالمغرب مع متدخل الجمعية بقدر ما قد يختلف معه حول منهجية التوصيف و الحلول .وتطرق بعد ذلك إلى توصيف واقع الممارسة الفعلية للحقوق الثقافية و اللغوية و باقي الحقوق انطلاقا من الواقع المغربي  مثلا :
- ادماج الامازيغية في التعليم : لازال غير جدي لغياب الارادة السياسية .
- في الاعلام : تردي و ضع الاعلام الامازيغي .
- الاستمرار في منع تسجيل الاسماء الامازيغية في دفاتر الحالة المدنية و أعطى أمثلة حديثة جدا بالمغرب و بأوروبا .
- وبما أن المدخل الحقيقي للتمتع بالحقوق هو الدستور فهو مازال لايرقى إلى مستوى تطلعات الشبكة .
- تسجيل بعض الايجابيات لدسترة بعض المباديء الحقوقية وكذلك بعض المؤسسات .
- تسيير المعهد IRCAM غير صحي باعتباره مؤسسة مختصة و غير منتجة بالعكس تكرس التميز و الانتهازية .
-وجود أكثر من 68 قانونا يكرس التمييز ضد الامازيغية .
- قانون الحماية الجنائية للعسكريين : يعتبر نقطة سوداء للدولة ومحاولة حماية مجموعة من مرتكبي الجرائم من حق المتابعة ،وقضية جبر الضرر ستصبح مستحيلة مستقبلا .
-المغرب لم يسحب بعد تحفظاته على بعض الاتفاقيات الحقوقية (سيداو – حقوق الطفل ..) .
و أشار كذلك بأن الشبكة تشتغل في مجموعة من اللجن المختصة بوضعية حقوق الانسان و انجاز تقارير مع الشركاء و المهتمين حول العديد من  القضايا ذات الطابع الحقوقي .
4 – أطاك المغرب : أشار بأن مداخلته سوف تتناول تردي الحقوق الاقتصادية وستقتصر على شقين :
- أرقام دالة على  تردي الجانب الاقتصادي .
- محاولة فتح نقاش لتشخيص واقع الحراك الاجتماعي بالمغرب.
أ – أشار بأن بداية تحركات حركة 20 فبراير السنة الماضية سجلت انفتاحا على مستوى الحريات العامة لكنها لم تتحول إلى انفتاح أو مكاسب على المستوى التشريعي، وبعد ذلك يسجل العودة إلى الأساليب القديمة من قمع و اعتقالات ومنع التظاهرات السلمية بالاضافة إلى التسريع إلى تشريع قوانين مجحفة مثلا:
- قانون إصلاح النقابات .
-قانون تقنين الاضراب.
-الاهتمام الملحوظ نوعيا بما يخص أنظمة الحماية الاجتماعية .
-اصلاح أنظمة التقاعد و الصناديق المهتمة بحوادث الشغل .
-القضاء على نظام صندوق المقاصة  وذلك بتخصيص دعم مباشر على أساس خريطة الفقر بدريعة استفاذة الطبقات الميسورة من أموال دعم صندوق المقاصة .
و بالارقام أبرز بعض مظاهر الفساد في الجانب الاقتصادي المغربي مثلا
- تزايد حجم الديون الخارجية بنسبة 17% سنة 2011 .
-ميزانية القطاعات الاجتماعية لا تتجاوز 24% من الميزانية العامة بالمقابل ف ميزانية الداخلية و الدفاع تمثل 23%  
ب – جانب الاحتجاج  الاجتماعي : أشار في البداية إلى تنامي الاحتجاجات بالمغرب منذ أواسط التسعينات و بالخصوص في الهوامش للمطالبة ببعض الحقوق (بناء  المرافق الاجتماعية و الطرق ..) إلى غاية 2007 حيث كانت عبارة عن نظالات جزئية ومعزولة و غير منظمة و ينقصها الاستفادة من التراكم .و في سنة 2007 ستبرز إلى الوجود التنسيقيات الوطنية ضد غلاء الاسعار و تردي الخدمات الاجتماعية لكن الاشكالات الذاتية أفشلت هذا المشروع في أفق توحيد النضالات .
-في سنة 2011 ظهرت حركة 20 فبراير من خضم التطورات الاقليمية و انطلاق السيرورات الثورية العربية و المغاربية  حيث أسهمت في تنظيم الاحتجاجات و من تحقيق بعض المكاسب الجزئية ،وقد استطاع النظام بنهجه للعديد من الاجراءات التي  حاول من خلالها الالتفاف على مطالب الحركة و الحد من أي تغيير جدري يخلخل موازن القوى لصالح الشعب .
5- الجامعة الوطنية للتعليم : تناول فيها المتدخل وضع العمل النقابي و مدى انخراطه في الحراك المجتمعي بالمغرب قبل ظهور حركة 20 فبراير و أثناءها و بعد مرور سنة عليها .
أشار بأن الوضع النقابي بالمغرب يتسم بالضعف و التشردم بحيث نسجل تراجع مطالب المركزيات النقابية في ظل نشاط الدولة في اتجاهات متعددة من خلال طرح مجموعة من القوانين التراجعية من قبل (قانون الاضراب و النقابات ...) تدخلات والي بنك المغرب بعد كل مطلب للرفع من الاجور .و بظهور حركة 20 فبراير لوحظ في البداية ارتباك كبير في صفوف المركزيات النقابية حيث التزمت الحياد السلبي رغم بعض البيانات المحتشمة تمجد فيها فضل الحركة (مثلا بيان umt يوم 22 فبراير ) لكن في المقابل يسجل حضور بعض الفعاليات النقابية المناضلة و انخراطها في الحركة منذ البداية لإيمانها بجدية و عدالة مطالبها .كل هذا سيدفع الدولة إلى القيام ببععض الاجراءات قصد المحافظة على تحييد النقابات أي الطبقة العاملة نظرا لدورها الحاسم في حسم موازين القوى ( اتفاق 23 أبريل – الزيادة المهمة في أجور الموظفين العموميين و الاجراء و سن مجموعة من الاتفاقات ...)و لوحظ ذلك في عدم انخراط بعض فئات الموظفين المحتجين بالرباط في نظالات الحركة .
بعد مرور سنة من الحراك نسجل بروز مجموعة من المبادرات التراجعية عن مكاسب حركة 20 فبراير ومن ظمنها الحق في التظاهر السلمي و مكاسب بعض الفئات بالاضافة إلى الزيادة المهولة في بعض المواد الاستهلاكية  و العمل على إلغاء صندوق المقاصة  وغيرها ...بالاضافة إلى الهجوم التي تشنه البيروقراطية النقابية على مجموعة من المناضلين المساندين لحركة 20 فبراير (مثلا umt ) بالطرد و بإغلاق المقرات و المحاكمات الصورية ...
وفي النهاية فتح الباب للنقاش داخل القاعة .
و هذه فيديوهات المداخلات الخمس :
 


الخميس، 21 يونيو 2012

اعتصام عمال شركة سوبيرفوود


الجمعية المغربية لحقوق الإنسان               أيت ملول 21 يونيو 2012
   فرع إنزكان أيت ملول                     تقرير حول زيارة معتصم عمال شركة سوبيرفوود


 نظم الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان مساء اليوم 21 يونيو  2012  زيارة تضامنية لمعتصم عمال شركة سوبير فوود بالحي الصناعي تاسيلا بإنزكان و المتخصصة في صناعة الأعلاف ، الذين يخوضون إضرابا عن الطعام لليوم الثالث منذ منتصف ليلة الإثنين الثلاثاء 18 و 19  يونيو 2012 امام مقر الشركة في ظروف جد مزرية للمطالبة بحقهم في التنظيم النقابي و التغطية الصحية و الاعتراف بهم كعمال بالشركة و بتمتيعهم بحقوقهم  الشغلية التي تكفلها القوانين و العهود الدولية  وكذا مدونة الشغل المغربية والدستور المغربي في فصوله 08 - 19 – 20  - 29 – 31 .و تعود أسباب هذا الاعتصام إلى يوم 02 ماي الماضي حين شارك مجموعة من العمال (20) من أصل (29) العاملين بالشركة في مسيرة فاتح ماي الماضي تحث لواء الكنفدرالية الديموقراطية للشغل بأكادير حيث سيفاجئون بطردهم جماعيا في اليوم الموالي مما يضرب في الصميم مبدأ الحريات النقابية ولم يكن ذنبهم سوى المطالبة بحقوقهم المهضومة حيث كانوا يشتغلون في ظروف - قروأسطوية – حيث يعمد الباطرون إلى حرمانهم من أبسط الحقوق ( الاعتراف بهم كعمال + توفير التغطية الصحية والحمايةالاجتماعية +الأجر المناسب لعملهم ...) رغم أن البعض قضى سنوات كثيرة  في خدمة الشركة  أقلهم أربع سنوات، حيث قرروا الاعتصام أمام الشركة منذ 02 ماي 2012 في تجاهل تام من طرف الباطرونا و السلطة المحلية  التي تقف وقفة متفرج على وضعهم بدون أن تتدخل وتجبر رب الشركة لتطبيق بنود المدونة على علاتها و حماية حقوق العمال و أسرهم التي ستتعرض للتشريد و إرجاع العمال إلى عملهم دون قيد أو شرط . والشيء الذي يزكي التواطؤ المكشوف هو إقدام القوات العمومية صبيحة يوم الإثنين 04 يونيو 2012 على مهاجمة المعتصمين و تفريقهم بالضرب و التعنيف و اعتقال خمسة عمال في خرق سافر للدستور المغربي في فصليه 22 و 23 و 29 .وبعد مرور 45 يوم من الاعتصام يقرر العمال خوض مسلسل أخر من النضال و هو التضحية بحياتهم وذلك بخوض إضراب عن الطعام مفتوح الأجل يبتدأ من ليلة الثلاثاء 19 يونيو 2012 إلى غاية تحقيق مطالبهم العادلة المشروعة .وفي مساء اليوم تعرض بعض العمال إلى إغماءات نقلوا على إثرها إلى المستشفى الاقليمي بإنزكان و يتعلق الأمر بكل من اديب ع الكريم -ونورالدين بوملوح و هدي زروال .










الخميس، 14 يونيو 2012

ندوة حقوقية يوم 23 يونيو 2012


                           
                                                          دعوة عامة

بمناسبة الذكرى 33 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و تحث شعار"33 سنة من النضال من أجل كافة حقوق الإنسان للجميع" ينظم الفرع المحلي بإنزكان أيت ملول ندوة حقوقية بعنوان " حقوق الإنسان و الحراك المجتمعي واقع و آفاق " بمساهمة الإطارات التقدمية الصديقة وذلك يوم السبت 23 يونيو 2012 على الساعة 19h  بدار الحي مبارك أعمر بأيت ملول .

الجمعة، 25 مايو 2012

وضعية حقوق الانسان بالمغرب

مداخلة رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الانسان ،خديجة الرياضي في ندوة حول وضعية حقوق الانسان بالمغرب 
الجزء الثاني

الجمعة، 18 مايو 2012

القافلة التضامنية مع عمال صوبروفيل


                             تقرير عن القافلة التضامنية مع عمال شركة صوبروفيل ب بيوكرى
 
نظمت لجنة دعم العمال المضربين عن الطعام المطرودين من شركة سبروفيل طريق ايت عميرة على بعد 2 كيلومتر على بيوكرى قافلة تضامنية جهوية مساء يوم الخميس 17 ماي 2012 من أمام مقر الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع  اشتوكة ايت باها بمشاركة وازنة للعمال والعاملات الزراعيات واطارات تقدمية سياسية حقوقية نقابية وجمعوية من معظم مناطق الجهة وبحضور مكثف للمراة المناضلة بالاقليم ولمناضلين من طاطا وتارودانت وتيزنيت وايت ملول وانزكان واكادير واولادتايمة و ايت عميرة وايت باها وبالطبع بيوكرى انطلقت القافلة في اتجاه باشوية بيوكرى حيث نظمت وقفة ردد فيها المناضلون والمناضلات شعارات منددة بالسياسة الطبقية واللاديمقراطية التي تنهججها الباطرونا الاستغلالية مع العمال الزراعيين ومعلنة تضامنها اللامشروط مع العمال المضربين عن الطعام  الذين يستمرون في يومهم الثالث والعشرين 23 يوما بامعاء فارغة رافضين الذل والعار مؤكدين استمراريتهم في نضالهم المشروع لانتزاع مطالبهم العادلة والمشروعة كما اكد المتاضمنون تنديدهم بصمت الجهات المسؤولة وعلى رأسها عمالة اقليم اشتوكة ايت باها وابدى المتضامنون تنديدهم بالظروف اللانسانية التي ينقل فيها العمال والعاملات مبديين تضامنهم مع ضحايا حادثة السير المؤلمة التي وقعت يوم الثلاثاء بالمدار السقوي ببلفاع مخلفة حالا ت خطرة الى ذلك انتلقت قافلة من السيارات الى عمالة اقليم اشتوكة حيث ردد المناضلون شعارات قوية من بينها ياعمال العالم اتحدوا ضد القمع ورأس المال و شعب المغرب سير سير حتى النصر والتحرير وطلبة معطلين فلاحين وعمال اتحدوا ضد القمع الرسمال وبالوحدة والتضامن لبغيناه اكون اكون ويامضرب ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح وتليت كلمة لجنة الدعم التي اكدت على تنديدها واستنكارها للتجاهل والصمت والتواطؤ الذي تواجه به السلطات المحلية ملف عمال مطرودين لاسباب نقابية باستعمال الفصل المشؤوم 288 من القانون الجنائي وهم يواجهون الموت واستنكرت رفض مكتب الظبط تسليم مراسلة الى السيد العامل موجهة له من طرف العمال كما اكدت على استمراريتها في الدعم والتضامن والمؤوازارة والنضالية الى غاية تحقيق مطالب العمال ،بعد ذلك توجهت القافلة الى شركة صبروفيل حيث العمال المضربين صامدين وقام المناضلون والمناضلات بتحيتهم على صمودهم البطولي ورددت شعارات تندد بالوضع الاستغلالي بالشركة المذكورة والتهرب من المسؤولية كطرف حول ما الت اليه اوضاع العمال وتليت كلمة اللجنة التي ذكرت بحيثيات الاضراب وبتعنث البا طرونا الاستغلالية والبروقراطية الانتهازية المتعفنة وصمت الجهات المسؤولة من السلطة المحلية ومفتشية الشغل و تمت تحية الجمبع على الحضور والدعم والمساندة.
http://youtu.be/00ox87KWJGM
http://youtu.be/VRWtS35eLjM
http://youtu.be/70h-dBpf2mQ
http://youtu.be/mL4_jE9gvSc
http://youtu.be/2cxT84ptobo
http://youtu.be/JkIl-Uu6yPU
http://youtu.be/RlVo9Z7qCDk
 

الأحد، 6 مايو 2012

الزيارة التضامنية لأولاد داحو 5 ماي 2012

الجمعية المغربية لحقوق الانسان                 أيت ملول 5 ماي 2012
   فرع إنزكان أيت ملول  
      لجنة الشباب
        
           تقرير عن الزيارةالتضامنية مع ساكنة أولاد داحو
                 

            نظم شباب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بإنزكان أيت ملول مساء اليوم السبت 5 ماي 2012 زيارة تضامنية مع ساكنة أولاد داحو المتضررين من فياضانات فبراير 2010 وبعد مرور سنة من الانتظار و سنة أخرى من الاعتصام  والاحتجاج اليومي  أمام جماعة أولاد داحو لا شيئ تحقق من الوعود الكاذبة التي وزعها المسؤولون على الساكنة ( التعويض على الخسائر – المساعدة في إعادة إيواء الساكنة التي مازال البعض يسكن  عند الأقارب  -بناء سد على وادي أوركا ....)وقد شارك الشباب الساكنة في المسيرة الاحتجاجية التي جابت الطرق الرئيسي للجماعة رددت فيها شعارات تستنكر تجاهل المسؤولين و الدولة المغربية لمشاكلهم و ترفع مطالبها العادلة و المتجلية في سكن لائق و عيش كريم و الكرامة و رفع التهميش الممنهج على المنطقة التي يسيطر عليها لوبيات الفساد تنهب خيرات المنطقة ( مقالع الرمال بالوادي – أراضي فلاحية خصبة – غابات الاركان ...)



شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More