المستجدات

الأخبار الجديدة

الأحد، 14 أكتوبر 2012

حوار رئيسة الجمعية مع جريدة المساء


حوار رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع جريدة "المساء"
الجمعة 12 أكتوبر 2012

حاورتها : الصحفية سميرة عثماني 
- تحدثت، في إحدى الندوات الصحافية، عن ضرورة إلغاء الفصل الـ490 من القانون الجنائيّ الذي يعاقب كل رجل وامرأة أقاما علاقة خارج إطار الزواج، وجاء رد الفعل من طرف أصوات غاضبة بأن ذلك محاولة لإشاعة الفاحشة بين الناس، ما جعلك في مواجهة مع المجتمع المغربي قبل الدولة؟
<
أولا، ما يسميه البعض «الفاحشة»، أي العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، منتشر في المجتمع وليس نحن من ينشره، فأغلبية الشباب لهم علاقات جنسية قبل الزواج. أما في موضوع الندوة فيجب أن أوضح ما قيل عن هذا الفصل، لأن الندوة، التي نظمتها الجمعية يوم 16 يونيو 2012 بمناسبة الذكرى الـ33 لتأسيسها، لم تكن مخصصة للحديث عن الفصل الـ490 ولا عن الحريات الجنسية، بل كانت مخصصة للحديث عن «الحريات ودور الحركة الحقوقية في المغرب»، وقد تمحور عرضي حول دور الحركات الحقوقية في النضال من أجل إقرار الحريات، السياسية والنقابية والديمقراطية بشكل عام، وأيضا، الحريات الفردية، التي لم تولها الحركة الحقوقية أهمية كبيرة.. قلت إنه سبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن طرحت مطالبَ جريئة في هذا المجال، وذكـّرت بمطلبنا، إلى جانب منظمة «هيومن رايتس واتش» بخصوص إلغاء الفصل الـ489 من القانون الجنائي، الذي يعاقب الممارسة الجنسية المثلية. وقلت إننا تلقينا حينها انتقادا من طرف أحد الحقوقيين المعروفين على الساحة الوطنية، الذي عاتبنا على تجزيء حقوق الإنسان، بالاكتفاء بالحديث عن الفصل الـ489 دون المطالبة بإلغاء الفصل الـ490 من القانون الجنائي المغربي، وقلتُ إنه كان مُحقـّا. وما حدث أن أحد الصحافيين الحاضرين اختصر كلامي في تلك الندوة في ذلك الفصل، ثم انصبّ النقاش في الصحافة كله في هذا الاتجاه، الذي لم يشكل أكثر من 10% من عرضي.. لكن هذا لا يمنع من أن أؤكد أن هذا المطلب هو مطلب مشروع وأن النقاش الذي فـُتح كان إيجابيا وفرصة للحديث عن مواضيع يتعامل معها المجتمع بنفاق كبير، فيما تتطلب نقاشا صريحا وهادئا.

-
لكن خصومك انتقدوا تصريحاتك بهذا الشأن، وهو ما قد يجعلك في مواجهة المجتمع المغربي؟
المجتمع ليس كتلة واحدة، فيه آراء متعددة، وكما كانت هناك آراء منتقدة كانت ثمة آراء مؤيدة، ونحن عموما نحس أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان محتضَنة من طرف المجتمع، لأنها تلعب دورا كبيرا في مؤازرة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ودورنا هو تشجيع النقاش لتغيير الأفكار المناهضة لهذه الحقوق.. نحن، كحقوقيين، علينا ألا نتراجع أمام هذه الردود الغاضبة، لأن الحركات الحقوقية في العالم لو أخذت بعين الاعتبار الردود الغاضبة لـَما تمكـّنتْ من انتزاع الحقوق المكتسبة حاليا.. لقد كان المناضلون من أجل الحريات والحقوق أقليات، قبل أن يحققوا تواجدهم في المجتمع وتلقى مطالبهم الصدى والقبول لدى الآخر.

- يعتبر المعارضون لكم أن مسألة كونية وشمولية حقوق الإنسان التي تتشبث بها الجمعية تتنافى وأحكام الشريعة، ويؤكدون أنها مرفوضة من طرف المجتمع المغربي؟
< حين نتحدث عن الرفض يجب ألا نتحدث باسم المجتمع المغربي، لأن هناك تنوعا، مع العلم أنه لا يمكن الحديث عن اختيار لدى المجتمع ونحن نعيش في بلد ليست فيه حرية الاختيار، لأن هذه الأخيرة تتطلب تمكين كل الأفكار من نفس الفرص في التعبير والوصول إلى الناس لكي يختاروا عن وعي وسابق معرفة، لأن الشعب المغربيَّ غير متمكن من الاطـّلاع الكافي على مضامين حقوق الإنسان بسبب هيمنة فكر معيّن على الساحة عن طريق الإعلام والتعليم والمساجد وأيضا عن طريق التربية والسياسة الثقافية، وكل ذلك يتم في غياب إمكانية التواصل من طرف الجمعيات الحقوقية مع المواطنين والمواطنات بنفس المستوى الذي تتواصل به الدولة معهم، خاصة بسبب هيمنة هذه الأخيرة على الإعلام العموميّ، الذي يعتبر أقوى الوسائل تأثيرا.
وأستحضر هنا عرضا قدمتـُه بـ»سوق السبت» في مكان عموميّ، حول «وضعية حقوق الإنسان في المغرب»، في الفترة التي انطلق فيها النقاش حول الحريات الفردية، وطرح الحاضرون أثناء المناقشة أسئلة حول موضوع الحقوق الجنسية، وأتيحت لي فرصة توضيح مواقف الجمعية المدافعة عن تلك الحريات، حيث تقبّل الحضور بشكل كبير الأفكار الحقوقية التي طرحتـُها. وبعد انتهاء الندوة كان هناك من تقدّم إلي وقال بالحرف الواحد: «عادْ فهمنا بشكل صحيح ما تقولون، بعد أن كانت تصلنا المغالطات عنكم عبر وسائل الإعلام».

-
هل يعني هذا أن هناك «تواطؤا» على ألا تصل أفكاركم إلى الناس بالشكل الصحيح؟
<
نعم، ليس هناك تكافؤ بيننا وبين الدولة، وكل من يناهضوننا، في وسائل وإمكانيات التواصل، لأن هناك حصارا وإقصاءً للحركة الحقوقية والجمعية بشكل خاص من الإعلام العمومي وبعض الصحف، ونتعرض لحملاتِ تشويه وتحريف لمطالبنا وعملنا، حيث تنشر عنا أمور مغلوطة.
- هل تعنين أن عدم التكافؤ هذا يجعل الجمعية في مواجهة مباشرة مع المجتمع المغربي؟
< لا نتواجه مع المجتمع، بل مع المناهضين لحقوق الإنسان، وهذا جزء من الصراع الذي نخوضه، وهناك من يستغلون عدم معرفة الناس بحقوق الإنسان، بل يعمقون جهلهم بها ويقفون دون معرفتهم بها، ليستمروا في استغلال الوضع والتمادي في انتهاك تلك الحقوق.. ونحن، كمناضلين حقوقيين، علينا ألا نأخذ موازين القوى بعين الاعتبار، لأن دورنا هو تغيير هذا الواقع وتغيير الأفكار المناهضة لحقوق الإنسان والضغط على الدولة حتى تنشر المعرفة بهذه الحقوق وتحترمها، لأنها ملتزمة بذلك. إن مقولة: «مازال الوقت.. لأن الناس ما فاهماش وخاص الوقت باش تفهم» خاطئة، لأن هذه مقاربة سياسية للأمور، والسياسيون قد لا يثيرون بعض القضايا الحساسة خوفا من فقدان قاعدتهم الانتخابية.. ونحن، كجمعية حقوقية، ليس لدينا هاجس القواعد والأصوات.. نحن هدفنا هو تحقيق تقدم المجتمع، لأن تقدمه رهين باحترام حقوق الإنسان، لذلك نعمل على جعله يتقبل تلك الحقوق في كونيتها وشموليتها، علما أن التذرع بخصوصيات المجتمع ما هو إلا وسيلة للتهرب من إقرار الحقوق، لأن حقوق الإنسان هي الأكثر حرصا على حماية خصوصية الشعوب وثقافاتها.

-
وجهت، في العديد من تصريحاتك، انتقادات شديدة اللهجة إلى الدستور الجديد، قائلة إن هناك أمورا إيجابية حُذفت من الوثيقة التي كانت تعدها لجنة المنوني بإيعاز من الدولة؟
< هناك من قالوا فعلا إن اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور ضمّنتْ مشروعَ الوثيقة أمورا متقدمة وتم حذفها في ما بعد.. وكان الحديث يدور حول اللجنة المذكورة، وكأنها لجنة تأسيسية لديها سلطة وضع الدستور، بينما هي مجردُ لجنة استشارية. وما لم يعجب السلطة الملكية تم حذفه، إذ قيل إن حرية العقيدة تم حذفها تحت ضغط حزب إسلامي، فيما هي إرادة الدولة أولا والتقت مع إرادة أحزاب إسلامية، فكلاهما يوظف الدين في السياسة. الدولة تستعمل، دائما، الأحزاب الإسلامية، ومنها حزب العدالة والتنمية الذي يوجد اليوم على رأس السلطة، في تغيير ما لا يعجبها.

-كيف ذلك؟
< أعود إلى الوراء قليلا، فالوثيقة التي أطلقت النقاشات المعادية للخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية سنة 1999 وضعها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية آنذاك، عبد الكبير العلوي المدغري، من خلال لجنة سميت اللجنة العلمية لوزارة الأوقاف، التي قامت بقراءة نقدية وهجومية للشق المتعلق بالحقوق المدنية للمرأة.. وعندما خرجت تلك الوثيقة إلى الوجود شنت الأحزاب الإسلامية، بمقتضاها، حملة شعواء ضد الخطة انطلاقا من وثيقة رسمية. هناك، فعلا، استعمال للأحزاب حتى ترجح كفة التحكيم، علما أن وزارة الأوقاف من الوزارات المسماة «وزارات السيادة»..

-
هناك دول عريقة في الديمقراطية أشادت بالإصلاحات الدستورية في المغرب، قائلة إن الدستور استجاب لمطالب الشارع المغربي؟
< نحن من يعيش في ظل هذا «الدستور الاستبدادي» وليس الرئيس الفرنسي، آنذاك، نيكولا ساركوزي، الذي قام بتمجيده.. فرؤساء الدول الذين يُشِيدون بالديمقراطية في المغرب ويغضّون الطرف عما يجري فيه من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان لهم ولمؤسساتهم الاقتصادية مصالحُ في المغرب، وبالتالي ليس من مصلحتهم وجود الديمقراطية في المغرب وليس من مصلحتهم أن يتصرف الشعب المغربي في ثرواته بقراراته الخاصة.

-
لكن فرنسا كانت لها مصالح في تونس وليبيا ولم تحْـم حلفائها هناك؟
< لقد خرج الشعب التونسي بقوة وفاجأ الدول الغربية، ومن ضمنها فرنسا، التي ذهبت إلى حد اقتراح تقديم مساعدات أمنية لبقاء الدكتاتور بنعلي.. أما في ليبيا فقد تتبع الجميع التدخلَ العسكريّ الكثيف لدول «الناتو»، ومازال الغموض يلفّ حقيقة ما جرى هناك بالضبط خلال التدخل، ويتطلب الأمر وقتا لكشف الحقيقة. واليوم، غيرت فرنسا وعدد من الدول الأوربية إستراتجيتها مع النخب الجديدة لتضمن مصالحها هناك أيضا.. 
وأضيف أن تجربة تونس هي الأكثر تقدما في تجارب الربيع الديمقراطي في المنطقة، لأنه رغم صعود الإسلاميين فهو اختيار شعبيّ، وما يزال الشعب متشبثا بالديمقراطية وبأهداف الثورة ويضغط بقوة من أجل عدم التراجع عن المكاسب التي تحققت ومازال معبّأ وينزل إلى الشارع عند الضرورة ويحقق نتائج بنزوله.

-
تذهب دعوتكم في إطار حقوق الإنسان في بعدها الكوني والشمولي إلى حد إقامة دولة علمانية، وهي دعوة يقابلها الرفض من حلفائكم السياسيين قبل خصومكم؟
< نحن لا ننتظر أن تكون لدينا أغلبية داخل المجتمع أو حلفاء في قضايا معينة لنتكلم عنها، نحن نطرح القضايا انطلاقا من المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، فمنطق الحلفاء في الحركة الحقوقية غير وارد لدينا بتاتا، حتى لو كنا وحدنا في الساحة.. وفي نفس الوقت، نحن نؤمن بالعمل الوحدويّ وبتضامن القوى الديمقراطية المؤمنة بحقوق الإنسان أينما كانت، والعلمانية بالنسبة إلينا مطلب حقوقيّ مبني أساسا على احترام حرية المعتقد وفصل الدين عن الدولة، ونعتبرها شرطا ضروريا للديمقراطية، وإن كانت شرطا غيرَ كاف لتحقيقها.
-
الجمعية مقبلة على مؤتمر، هل توصلتم إلى اتفاق مع حليفكم، وأقصد حزب الطليعة، من أجل عودته من خلال اقتسام مقاعد اللجنة الإدارية؟
<
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مستقلة عن جميع الأحزاب، ونحن لا نعمل داخل الجمعية بمنطق الحلفاء. هناك، فعلا، أحزاب سياسية يعطي مناضلوها الكثير داخل الجمعية مقارنة مع أحزاب أخرى اختار مناضلوها هيئات حقوقية أخرى، لكن القاعدة الأساسية للجمعية مشكلة من مناضلين ومناضلات مستقلين عن أيّ تنظيم سياسي، وداخل الجمعية هناك تعدد سياسي. في بعض الأحيان نتمكن من تدبير الخلافات بطريقة سلِسة وفي بعض الأحيان لا ننجح في تدبيرها بالشكل الذي يحافظ على الجميع داخل نسيج الجمعية. وخلال هذه المدة كلها بذلنا مجهودات كبيرة لكي نتجاوز بعض المخلفات السلبية للمؤتمر السابق وقد حُلت العديد من المشاكل، وبعضها في طور الحل.

-
يتهمكم الطليعة بجعل الجمعية ملحقة لحزب النهج الديمقراطي؟
<
كانت الجمعية، دائما، متهمة بالإلحاقية، فمن قبل كانت التهمة هي التبعية لحزب الطليعة، والآن هناك تهمة الإلحاق للنهج الديمقراطي، والجمعية ترد على هذه الاتهامات، دائما، بالحجج والدلائل، وفي مقدمتها مواقفها الحقوقية الواضحة، التي نلتقي فيها مع جمعيات حقوقية دولية لها مصداقيته في العالم، لأننا نتشارك معها المرجعية الحقوقية الكونية لحقوق الإنسان. وعلى من لا يزالون يتهمون الجمعية بالتبعية السياسية أن يقدموا دليلا على كلامهم، والمسألة الوحيدة التي كانت تثار، في هذا الصدد، هي موقفنا من النزاع في الصحراء...

-
ألا يجعلكم موقفكم من قضية الصحراء في مواجهة مع المغاربة؟
< أذكـّر، أولا، بموقفنا من النزاع في الصحراء، وهو أولا التعبير عن الاستياء من استمرار هذا النزاع منذ عشرات السنين، مع ما نتج عنه من ضحايا ومن إهدار للطاقات الاقتصادية ومن عرقلة لبناء الوحدة المغاربية المنشودة والتأكيد على ضرورة إيجاد حل ديمقراطيّ لهذا النزاع وعلى ضرورة التصدي لكافة الانتهاكات الناتجة عنه، مهما كان مصدرها، ونفس الموقف تبنـّته، بعدنا، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بعد أن أنجزت تحقيقها حول أحداث مخيم «أكديم إيزيك»، علما أن الفدرالية تضمّ تحت لوائها أكثر من 160 منظمة حقوقية، من بينها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وكانت رئيستها آنذاك نائبة لرئيسة الفدرالية.. وقد عبّر التقرير المذكور عن مطلب إقرار حل ديمقراطيّ للنزاع في الصحراء، وهو ليس موقفا سياسيا، بل هو مطلب حقوقي محض..
وعلى ذكر المواجهة مع الشعب المغربي بخصوص هذه القضية، هل أتيحت لهذا الشعب جميع الفرص والسلط كي يناقش بكل بحرية قضية الصحراء وبشكل حر وديمقراطي؟ نحن في دولة غير ديمقراطية، وهناك العديد من القضايا الحساسة تحسم بدون إشراك الشعب المغربي، وبدون إشراك القوى بجميع توجهاتها، وكان ملف الصحراء، دائما، من الطابوهات وأحد الخطوط الحمراء التي تقف عندها حرية التعبير..

-
أنفهم من كلامك أنه لو ترك الأمر للشعب المغربيّ فسيقرر غير ما تريده الدولة؟
< نتيجة القرار غير مهمة بالنسبة إليّ كحقوقية، ما يهمّ هو طريقة اتخاذه، التي يجب أن تراعي حقوق الإنسان، ومن ضمنها حق الشعب المغربي في تقرير مصيره، والذي لا يتم إلا في إطار إقرار ديمقراطية حقيقة بدءا بالدستور، الذي يعطي السيادة كلها للشعب وبانتخابات ديمقراطية ونزيهة ووجود أحزاب مستقلة وديمقراطية ومشاركة قوية للمواطنين والمواطنات، في إطار جو من الحرية والمساواة بين الجميع..
وأي حل يرضي الجميع ويُجنـب المنطقة المزيد من التوتر ويؤسس للديمقراطية والتنمية في المنطقة ولوحدة شعوبها يعتبر حلا ديمقراطيا، ولا يمكن الوصول إلى هذا إلا باحترام حقوق الإنسان في البلدان المغاربية واحترام حق شعوبها في تقرير مصيرها واتخاذ القرارات التي تحمي مصالحها بكل حرية.

-
كنتم تشتكون من عدم احترام حقوق الإنسان في بعدها الكونيّ في عهد الحكومات السابقة، ماذا سجلتم في هذه النقطة بالنسبة إلى حكومة بنكيران؟
< لقد سجلنا تراجعا كبيرا في مجال الحريات، حيث تصاعدت الحملة ضد حرية التظاهر السلمي والتعبير وتواترت الاعتقالات، خاصة في صفوف شباب حركة 20 فبراير، الذين تعرضوا لمحاكمات غابت عنها معايير المحاكمة العادلة. ولسنا وحدنا من يقول ذلك، بل قاله أيضا الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان، الذي يضم 18 هيئة حقوقية، وضمّنوا ذلك في تقرير قـُدّم في ندوة صحافية قبل شهر..
لقد تعاملت الحكومة الحالية مع العديد من الحركات الاحتجاجية السلمية عبر المغرب بشكل همجي. وحتى المقرِّر الخاص للأمم المتحدة المكلف بالتعذيب، الذي زار المغرب في الشهر الماضي، وقف على هذه المسألة، حيث صرّح بما عبّرنا عنه بشأن العنف المفـْرط وغيرِ المبرّر للقوات العمومية واعتداء أفرادها على المواطنين.. علما أن تدخل القوة العمومية يخضع لمعايير يجب احترامها، وليس من حقها الهجوم والضرب المبرح وإحداث كسور..
إن استعمال القوة يجب أن يعتمد على مبادئ، أولها أن الحرية هي الأصل والتدخل استثناء ويخضع لشروط، من بينها أن الهدف هو حماية المواطن وليس الاعتداء عليه.. وقد اعترف مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، مؤخرا في حوار أجراه مع إحدى الصحف اليومية، بوجود هذه الانتهاكات، حين قال إنه متأكد من أن القوات العمومية في إطار التعامل مع المواطنين تجاوزت القانون. وبتصريحه هذا فهو مُلزَم بفتح تحقيق وإحالة من تجاوزوا القانون على القضاء.. ونحن نطالبه بفتح تحقيق من موقعه كوزير.

-
سبق لقوات الأمن، التي تصفونها بالقمعية، أن وفـّرت لكم الحماية في إحدى المسيرات؟
<
تقصدين يوم تعرّضتُ لاعتداء من طرف بعض العناصر البلطجية في حي التقدم في الرباط؟ أذكـّر، أولا، بأني تعرّضتُ لعنف القوات العمومية أكثر من مرة قبل ذلك اليوم.. ثم إن العناصر التي اعتدت عليّ لا تعرفني والبوليس هم من دلوهم عليّ.. لقد كان سيناريو محبوكا حتى يُنشر أنهم وفروا لي الحماية.. علما أن من واجب القوات العمومية توفير الحماية لكل المواطنين والمواطنات، وإن كانوا من المناهضين لطريقة عملهم..
ثم نحن ليس لدينا مشكل مع عناصر القوات العمومية كأفراد أو أشخاص، وعندما تعرّض رجل الأمن طارق محب للاعتداء من طرف أحد ذوي النفوذ طالبنا، كجمعية، بمعاقبة المعتدي وبجبر ضرر الضحية، وعندما تعرّضتِ القوات العمومية للاعتداء المؤدي إلى الوفاة خلال أحداث «أكديم إيزيك» طالبنا بفتح تحقيق من أجل معرفة من ورّطوا تلك القوات العمومية في مواجهة غير محسوبة العواقب، وطالبنا بمعاقبة المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن تلك الواقعة.. كما طالبنا، مراراً، باحترام كرامة موظفي الدولة، بمن فيهم المكلفون بإنفاذ القانون، أينما كانوا، وبتمكينهم من حقوقهم الشغلية والنقابية ليدافعوا عن مصالحهم.

-
انتقدت الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، بعد نشره لوائح الدعم الذي تتلقونه؟
<
نشر تلك اللوائح هو محاولة للتمويه.. وكانت موضوع توظيف سياسيّ واضح. فقد جاءت بعد نشر لوائح «الكريمات»، في جو كان ينتظر فيه الجميع الكشفَ عن المزيد من المعلومات بخصوص المستفيدين من الأموال العمومية واقتصاد الريع، فإذا بالسيد الوزير ينشر لوائح الجمعيات المستفيدة من الدعم الأجنبيّ، علما أننا من ضمن الجمعيات الحريصة على تسيير شفـّاف لماليتنا. فجميع الوثائق المتعلقة بالدعم الذي نتلقاه من شركائنا من خارج المغرب نبعث بها إلى الأمانة العامة للحكومة، وملفنا يوضع لدى مديرية الضرائب كل سنة.. وخلال مؤتمراتنا، التي تحضر الصحافة كل مراحلها، يناقـَش التقرير الماليّ للجمعية. فقد كان هناك توظيف سياسيّ لذلك النشر استـُهدِفت فيه بعض الجمعيات بعينها، التي تتلقى الدعم من هيئات أوربية بشكل خاص، ولم يتمَّ الحديث عن جمعيات تتلقى دعما من دول الخليج بدون حسيب أو رقيب.. وتم التركيز علينا بدعوى أننا نتلقى الدعم من جهات أجنبية أوربية تعارض ما وصفوه بقيـّمنا، علما أن العديد من دول الخليج تتعارض قيمها مع قيمنا، وكانت وراء تشجيع الفكر المتطرف وسط مجتمعنا، وهذا الفكر المتطرّف لا يمتّ لثقافتنا بصلة..

-
احتضن مقركم ندوة لسفينة الإجهاض الهولندية، وموقفكم واضح بخصوص الإجهاض، ألا يعاكس ذلك التيار العامّ السائد في المجتمع؟
< أولا، نحن نمكن العديد من الهيئات من مقرنا، وإن كنا نختلف معها في المواقف أو المنهجية... وبالنسبة إلى موضوع الإجهاض فقد سبق أن عبّرنا عن موقفنا منه في ندوات ومقالات ونعتبره، كذلك، من بين المواضيع التي يتعامل معها المجتمع بكثير من النفاق.. والإجهاض من بين المشاكل التي يجب أن تناقش ونبحث لها عن حلول.. فهناك 800 حالة إجهاض يومية و24 رضيعا يتخلى عنهم يوميا.. وقد صرّحت رئيسة جمعية التضامن النسوي أن 50 في المائة من الأطفال سيولدون خارج إطار الزواج بعد سنوات.. هذه أرقام يجب أن يفتح نقاش حولها مع جميع مكونات المجتمع، فكل شيء قابل للنقاش بعيدا عن الأفكار الجاهزة والأحكام المسبقة والمفهوم الخاص للقيّم والإرهاب الفكري.. فلا يجب أن نغضّ الطرف عن حالات الاغتصاب وزنا المحارم.. والإجهاض حلٌّ لكثير من المشاكل، كما يجب إقرار التربية الجنسية وسط الشباب.. علينا أن نكفّ عن وضع رؤوسنا في التراب كالنعامة ونرفع شعارات لا علاقة لها بالواقع تحت ذريعة احترام ما يسمونه «قيّم المجتمع»، التي تفنـّدها الأرقام والمعطيات الحقيقية..

-
ما ردك على أنكم كنتم تلعبون دورا من وراء الكواليس في حركة 20 فبراير؟
نحن لم نلعب خلف الكواليس، بل كنا في العلن، نعلن تأييدنا للحركة، لأن مواقفها تتماشى مع مواقفنا. ويلعب شبان وشابات الجمعية دورا مهمّاً في صفوفها، لأنهم وجدوا أنفسهم فيها، ونحن مع الحركة ونضالنا مستمر ضد الفساد والاستبداد ما دام هذا الوضع لا يزال قائما حتى اليوم.

- هل ستشاركون في العام المقبل، في وقفة ضد طقوس الولاء والبيعة؟
< النضال ضد تلك الطقوس المهينة ليس سنويا، بل هو نضال متواصل، لأنه جزء من نضالنا من أجل كرامة الشعب المغربيّ وحقوقه.. وبكل تأكيد، وكما كنا من السباقين إلى المطالبة بإلغاء تلك الطقوس، فسنواصل ذلك.

-
لكن الغالبية تعتبرها جزءا كبيرا من الموروث الثقافي والاجتماعي للمغرب؟
< لا أعرف من هم هؤلاء «الغالبية».. هل فتح نقاش ديمقراطيّ وحر حول الموضوع؟ إن الحديث عن الموروث الثقافي يجب أن يجعلنا نبحث في الموروث الإيجابيّ والمتنور في الثقافة المغربية الذي لا يؤخذ به وليس العكس.. من ضمنه التنظيم الاجتماعي العلماني في المناطق الأمازيغية، حيث يعيش الناس في تلك المناطق النائية من المغرب فصلا للدين عن الشأن العام، حيث «الفقيه» -أو «الطالـْبْ» بالأمازيغية- لا يتدخل في التنظيم الاجتماعي للجماعة التي تنتخب مسؤولا يتولى تدبير الشأن العامّ، أما دور «الفقيه» فينحصر في القضايا الدينية الشخصية.. وهناك قوانين عرفية جد متقدمة، خاصة في صون حقوق المرأة، من قبيل تقاسم الثروة المتراكمة بين الزوجين أثناء الزواج في حالة الطلاق أو الوفاة، وهي معركة للحركة النسائية والحقوقية، لم نستطع كسبها بعدُ، للأسف، وتتم مواجهتنا بأن ما نطالب به مستورَد ومتناقض مع الدين.. ففي المناطق الأمازيغية عندما تتزوج المرأة يتم احتساب ممتلكاتها التي جاءت بها وممتلكات الزوج.. وعند وفاة الزوج أو حدوث طلاق، تأخذ نصفَ ما تراكم خلال سنوات الارتباط، وربما أكثر، إن اشتغلتْ أكثرَ من زوجها، ثم تأخذ نصيبها من الإرث.

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

أحكام قاسية في حق معتقلي إفني_فرع تزنيت_


الجمعية لمغربية لحقوق الانسان - تزنيت- 08 كتوبر 2012

تم الحكم قبل قليل على معتقلي إفني الستة أعضاء الجمعية 

الوطنية لحاملي الشهادات بالمغرب الستة بالمحكمة الابتدائية 

بتيزنيت منهم خمسة اعضاء الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع 

إفني ، ضمنهم نائب رئيس الفرع زين العابدين الراضي المعروف ب
الجزائري ، 
وقد توزعت الاحكام على الشكل التالي :

- عشرة أشهر نافذة في حق أربعة معتقلين :زين العابدين الراضي 

- محمد حمودة - عبد الله الحيحي - يوسف الركيني .

ثمانية أشهر نافذة على في حق معتقلين اثنين : عبد المولى غلاب 

- حسن بوغابة .

و قد تم تنظيم وقفة منددة بالاحكام الجائرة امام المحكمة شاركت 

فيها عائلات المعتقلين التي حجت من افني الى تيزنيت و الجمعية 

المغربية لحقوق الانسان فروع تيزنيت و الاخصاص و إفني و ونشطاء 

الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات بالمغرب و حركة 20 فبراير.


الجمعية المغربية لحقوق الانسان _ المكتب المركزي_

بيان
المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان  يندد بالاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة
في حق مدافعين عن حقوق الإنسان بسيدي إفني ويطالب بإطلاق سراحهم
 
أصدرت المحكمة الابتدائية بتيزنيت، يوم 8 أكتوبر 2012، أحكاما قاسية وانتقامية ضد أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في فرع سيدي إيفني وأعضاء من الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بنفس المدينة. ويتعلق الأمر بكل من عبد الله الحيحي؛ ويوسف الركيني وزين العابدين الراضي ومحمد حمودة الذين حكموا بعشرة أشهر نافذة و500 درهم غرامة؛ وكل من عبد المولى هلاب وحسن بوغابة اللذين حكما بثمانية أشهر نافذة إضافة إلى الغرامة المالية.
ولأن هذه الاعتقالات والأحكام أتت على خلفية مشاركتهم في احتجاجات 20 فبراير، والاحتجاجات المطالبة بالعدالة الاجتماعية والحق في التشغيل، فإن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان - وهو يتابع عن كثب الاحتجاجات السلمية المشروعة لساكنة سيدي إيفني والناتجة عن تدهور أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية وانتهاك حقهم في الحياة الكريمة، ووقوف أعضاء مكتب الفرع المحلي للجمعية إلى جانبهم – يعبر عما يلي:
 
-         تنديده بتلك الاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة التي تمت بسرعة فائقة وشابتها العديد من الخروقات، في حق مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان،
-         استنكاره لغياب استقلال القضاء واستمرار توظيفه من طرف الدولة لاستصدار أحكام انتقامية من المناضلين.
-         إدانته للقمع الممنهج للسلطات ضد الحريات العامة وخرق الحق في التظاهر السلمي وانتهاك القوات العمومية للقانون في العديد من المدن والمناطق باعتراف المسؤولين الحكوميين.
-         تنديده بلجوء السلطات إلى العنف والقمع عوض فتح حوار مع المحتجين من أجل تلبية مطالبهم المشروعة.
-         تجديد مطالبته لوضع حد للاعتقال السياسي والمحاكمات الجائرة والانتقامية في حق نشطاء حركة 20 فبراير والمناضلين السياسيين والنقابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان واحترام مقتضيات الإعلان العالمي حول المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة سنة 1998.
-         يوجه نداء لكافة الهيآت الحقوقية والقوى الديمقراطية للتضامن مع كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، ضحايا القمع والمحاكمات الجائرة، ومن أجل تظافر الجهود للوقوف ضد التدهور الملموس للحريات.
 
                                                                                            المكتب المركزي
الرباط في 12 أكتوبر 2012
 





الأحد، 7 أكتوبر 2012

مراسلة حول مشكل الأمن بمنطقة شتوكة -فرع بيوكرى-

الجمعية المغربية لحقوق الانسان 
فرع اشتوكة أيت بها

إلى السيد عامل إقليم اشتوكة ايت باها       
 
 
الموضوع:  طلب التدخل العاجل   .
             تحية  و احتراما و بعد  ،
 
تشهد مجموعة من مناطق اشتوكة ايت باها أعمال سطو و اعتداء على ممتلكات المواطنات و المواطنين و على سلامتهم الجسدية نتيجة تفشي الجريمة و السرقة ، خاصة بجماعات : ايت عميرة و سيدي بيبي و بلفاع و ماسة و الصفاء و بلدية بيوكرى، دون أن  نلمس على ارض الواقع تدابير من شأنها حماية أمن المواطنين و المواطنات الذين أصبحوا عرضة لأعمال السطو و الاعتداءات حتى في واضحة النهار و في بعض الأحيان أمام مخافر الأمن و الدرك الملكي ( حالة الاعتداء على المواطن محمد بلاج أمام مقر الدرك الملكي بايت عميرة )  .
إننا  في الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان باشتوكة ايت باها  و أمام تواتر  مظاهر الانفلات الأمني بالإقليم و الازدياد الخطير في  نسب الجريمة  نلتمس منكم التدخل العاجل من  أجل  حماية امن المواطنات و المواطنين  و ممتلكاتهم .
 
 
وفي انتظار تدخلكم تقبلوا فائق التقدير و الاحترام
 
 
عن المكتب        
الرئيس   : الحسين اولحوس
__._,_.___

تضامن مع ساكنة إفني


الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
 تتضامن مع ضحايا الاعتداءات من طرف القوات العمومية بإفني
وتطالب بإطلاق سراح النشطاء الحقوقيين وكل المعتقلين تعسفا 
وباحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمواطني ومواطنات مدينة إفني
وفتح تحقيق في العنف الذي مارسته القوات العمومية ضدهم.
*******************************************************
تابع المكتب المركزي بانشغال كبير الأحداث التي عرفتها مدينة إفني منذ يوم 27 شتنبر 2012، والتي انطلقت باعتصام سلمي للمعطلين أمام شركة "الأعمال المغربية" (  ( Entreprise Marocaine Des travauxمطالبين بتنفيذ التزام سابق للسلطات والشركة المشار إليها، القاضي بتشغيل عدد من الأطر المعطلة.
وحسب التقارير الواردة من فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة إفني، فقد انحازت السلطات مرة أخرى لخيار المقاربة الأمنية عوض الحوار المسؤول والبناء وما يتطلبه من تنفيذ للالتزامات التي تنتج عنه، ولجأت إلى الاستعمال المفرط للقوة ضد المعتصمين مما، أدى إلى تردي الوضع وإلى المزيد من الاحتقان وخروج مظاهرات احتجاجية في أحياء أخرى في المدينة، ومواجهتها من جديد بالقمع العنيف والاعتداء على المتظاهرين، واعتقال عدد منهم، كما اقدمت السلطات العمومية على اعتقال عدد من النشطاء الحقوقيين وقامت بتعذيب المعتقلين، حسب تصريحاتهم، وتعريضهم لممارسات مهينة وحاطة بالكرامة.
إن المكتب المركزي للجمعية، وهو يذكر بأحداث يونيو 2008، وما وقفت عليه الهيآت الحقوقية المغربية التي قامت بتقصي الحقائق حولها، من انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان، في إفلات تام من العقاب، من تعذيب واعتداءات جنسية على المعتقلين واقتحام للبيوت واعتداءات جسدية خطيرة على ساكنيها وتخريب ممتلكاتهم، وكذلك الاعتقالات العشوائية والمحاكمات السياسية التي عقبت تلك الأحداث، والتي لازالت أطوار بعضها مستمرة :
ــ يعتبر أن الإفلات من العقاب في الانتهاكات التي تمارسها القوات العمومية ضد المواطنين والمواطنات سبب رئيسي في استمرارها وتواترها، مذكرا كذلك باعترافات وزير العدل والحريات مؤخرا بما ترتكبه القوات العمومية من انتهاك للقانون ضد المواطنين  دون أن يحرك ساكنا، مما يعتبر تشجيعا لها في ارتكاب المزيد من الاعتداءات على حقوق المواطنين والمواطنات؛
ــ يطالب بجعل حد لهذا الإفلات من العقاب، وفتح تحقيق نزيه ومحايد بشأن ما تعيشه مدينة إفني من اعتداءات للقوات العمومية على المواطنين وبشأن ما صرح به عدد من المعتقلين من تعرضهم للتعذيب، مع تحديد للمسؤوليات واتخاذ المتعين وتطبيق القانون ؛
ــ يعبر عن تضامنه مع ضحايا الاعتداءات مطالبا بإطلاق سراح كل النشطاء الحقوقيين وكل المعتقلين تعسفا على إثر مشاركتهم في تظاهرات سلمية ؛
ــ يحذر من الاستمرار في نفس التعامل الذي تلجأ إليه السلطات ضد المعتقلين في المسيرات الاحتجاجية بالعديد من المدن، من فبركة الملفات من طرف الضابطة القضائية واختلاق الوقائع وتحرير محاضر لا علاقة لها بالواقع واعتمادها وحدها من طرف القضاء وإدانة المتابعين فيها في غياب الحجج والدلائل ؛
ــ يطالب بفتح حوار مسؤول وبناء مع ممثلي الشباب المعطل بالمدينة والاستجابة لمطالبهم المشروعة المتجلية أساسا في الحق في الشغل والعيش الكريم واحترام حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، والالتزام بما تتعهد به السلطات اتجاههم تفاديا لأي ردود فعل نتيجة الوعود الكاذبة والتسويفات والتماطل الذي لا يمكن أن ينتج عنه إلا ردود فعل غاضبة ومزيدا من الاحتجاج، وارتفاعا لوتيرته وأساليبه ؛
ــ يطالب بالاستجابة لمطالب الحركة الحقوقية وتنفيذ التوصيات المتضمنة في تقريرها حول أحداث يونيو 2008، التي لاقت التجاهل واللامبالاة من طرف الحكومة، والتي لازالت ذات راهنية؛
ــ يوجه نداء لكل الهيآت الحقوقية والديمقراطية لمؤازرة ضحايا الاعتداءات المتواصلة للقوات العمومية وما ينتج عنها من اعتقالات تعسفية ويليها من محاكمات غير عادلة وتوظيف للقضاء وإفلات المتورطين في تلك الاعتداءات من العقاب.
المكتب المركزي
الرباط في أكتوبر 2012

السبت، 6 أكتوبر 2012

تخليد اليوم الدولي للقضاء على الفقر _17 أكتوبر_


لــــنـــقـــف جميعا في وجه الفساد والاستبداد
 المعيقان للحق في الحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية
********************************
 
بمناسبة "اليوم الدولي للقضاء على الفقر" ــ 17 أكتوبر 2012ــ، قرر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ينظم حملة تحت شعار" لا قضاء على الفقر في ظل الاستبداد والفساد ".
 
وبهذه المناسبة، ستنظم الجمعية بتعاون مع الهيئات الديمقراطية الأخرى عددا من الأنشطة من ضمنها وقفات جماعية بكافة المناطق (91) التي تتواجد بها الجمعية.
 
وفي الرباط، سيتم تنظيم وقفة جماعية امام البرلمان، يوم الاربعاء 17 أكتوبر 2012 من السادسة إلى السادسة و30 دقيقة.
فلنشارك بكثافة في هذه الوقفة، لنقول بصوت واحد:
 
ــ الشعب يريد إسقاط الفساد
ــ الشعب يريد إسقاط الاستبداد
ــ لا للعطالة والغلاء والفقر.
ــ نعم لاحترام حقنا جميعا في الحياة الكريمة 
ــ نعم للشغل، لحقوقنا العمالية، لحقوقنا في التعليم المجاني والصحة والسكن اللائق والبيئة السليمة
ــ نعم كذلك للمساواة بين الرجل والمرأة ولمستقبل يضمن الكرامة للشباب
ــ نعم للحق في التنمية المستدامة لا لتبديد  ثروات البلاد
ــ لا للفساد لا لنهب المال العام لا للإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية والاجتماعية
ــ نعم لخدمات اجتماعية جيدة ومجانية
 
المكتب المركزي
 

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

تخليد اليوم العالمي للمدرس



               الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تخلد اليوم العالمي للمدرس

تحت شعار: " المدرسة العمومية، والمدرسون و المدرسات استثمار في المستقبل ".
على غرار كل سنة سيحتفل نساء و رجال التعليم في العالم، يوم 5 أكتوبر 2012، باليوم العالمي للمدرس، الذي تخلده منظمة اليونسكو، إلى جانب هيئات و مؤسسات أممية أخرى، هذه السنة تحت شعار دال وموجه: " لندعم المدرسين/ات "؛ للتأكيد، مرة أخرى، على ضرورة العناية بالمدرسين/ات، عبر تمكينهم من تكوين ملائم، و من تطور مهني مستمر و من حماية لحقوقهم، على اعتبار الترابط القائم بين تحسين أحوال المدرسين/ات، و بين تحقيق تعليم جيد، كشرط لازم لإحقاق تنمية فعلية ضامنة للعيش الكريم.
و في المغرب تحل هذه المناسبة التي درجت الشغيلة التعليمية على الاحتفاء بها، وواقع حال اليوم لا يكاد يختلف عن ما خلفه الأمس؛ حيث لم تشهد الأوضاع بالقطاع التعليمي العمومي تحسنا جوهريا ملحوظا، وترقية ملموسة لأداء المدرسة العمومية، على الرغم مما ضخ فيها من أموال ضخمة، في إطار المخطط الاستعجالي الفاشل، الذي جاءت نتائجه هزيلة و مخيبة للآمال، حتى بالنسبة للمسؤولين عن القطاع، نتيجة غياب المراقبة والمساءلة، و الربط المحكم في الانجاز بين التخطيط و التنفيذ. و في المقابل لازالت الوزارات الوصية على قطاع التربية و التكوين تتعاطى مع المطالب المادية و المعنوية لرجال ونساء التعليم، بمختلف فئاتهم/ن، بالكثير من الإنكار و الجحود، محاولة تحميلهم/ن وزر ما يعرفه النظام التعليمي من انهيار و مضاربة، تؤدي فاتورتها المكلفة أجيال من أبناء الفقراء و المحرومين والمهمشين، التي يحكم عليها بالأمية و الجهل، و تسد أمامها منافذ المعرفة و الترقية الاجتماعية؛ هذا فضلا عن الاختيارات التراجعية الأخيرة التي تسعى الدولة جاهدة لتمريرها ضدا على إرادة المواطنين/ات و مصالحهم الحقيقية.
و كما في السنوات الماضية، فرغم التدابير التقنية من أجل الانطلاق المبكر للموسم الدراسي، إلا أن تباطؤ التسجيل و إعادة التسجيل، و النقص الحاد في الأطر الإدارية والتربوية، و في التجهيزات الضرورية والكافية، بل و حتى في وجود المؤسسات اللازمة لمختلف الأسلاك التعليمية، واستمرار الأشغال بالعديد من المؤسسات، و تفاقم ظاهرة الاكتظاظ، و وضع عتبة أمام التلاميذ الناجحين في الباكالوريا لاجتياز مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي، كل ذلك و غيره جعل الدخول المدرسي لهذه السنة يتعثر بشكل ملحوظ ويمر في أجواء من الاحتقان.
لذلك، فإن الجمعية المغربية و هي تخلد اليوم العالمي للمدرس هذه السنة تحت شعار: " المدرسة العمومية، و المدرسون و المدرسات استثمار في المستقبل "، إذ تذكر الدولة المغربية بالتزاماتها الدولية في مجال الحق في التعليم، و تهنئ نساء و رجال التعليم بمناسبة يومهم/ن العالمي مشيدة بدورهم/ن التنويري؛ تجدد مطالبتها للوزارة الوصية على القطاع، بـ:
o تحسين الظروف المادية و المعنوية للعاملين بالتعليم؛
o احترام الحقوق و الحريات النقابية؛
o الارتقاء بأحوال المدرسة العمومية، و تجديد الثقة فيها؛
o نهج مقاربة تشاركية في وضع و تتبع و تقييم السياسات التعليمية؛
o سن سياسة تعليمية تحترم حقوق الإنسان و ترسخ قيمها؛
o ضمان الحق في التعليم للجميع، و فتح المجال أمام التكوين و التكوين المستمر.
المكتب المركزي
03 أكتوبر2012

فيديوهات ندوة "العلمانية و حقوق المرأة"



ندوة "العلمانية و حقوق المرأة" المنظمة من طرف
 الجمعية المغربية لحقوق الانسان، يومي 29 و 30 شتنبر 2012 ببوزنيقة
-                         
                 -بــــــلاغ

  
الندوة الدولية حول العلمانية وحقوق المرأة
 تنهــي أشغالهــــا بنجــــــاح
 
عقدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان ــ بدعم من هيئة الامم المتحدة للنساء- ندوة دولية تحت عنوان "العلمانية وحقوق المرأة "، يومي  29 و30 شتنبر 2012، بالمركب الدولي للشباب والطفولة ببوزنيقة. حضرها ممثلو وممثلات 63 فرعا من فروع الجمعية المغربية لحقوق الانسان، كما تابع أشغال الندوة  24 مشاركا ومشاركة منتدبين عن هيئات من نقابات وإطارات حقوقية ونسائية وشبابية .وقد ساهم في تأطير الندوة أكاديميون/ات وناشطون/ات حقوقيون/ات وباحثون/ات في موضوع العلمانية وحقوق النساء، قدموا تجارب النضال من أجل العلمانية في ضفتي المتوسط.
 وعلى مدى يومين من الاشتغال، عرفت جلسات الندوة نقاشا عميقا حول مجموعة من القضايا والإشكالات المرتبطة بالموضوع، سواء فيما يتعلق بمفهوم العلمانية أو بالعلاقة بين العلمانية والديمقراطية والمساواة، أو ما يرتبط بأساليب وآليات النضال من أجل العلمانية والتحديات التي يواجهها أو ما يختزنه تاريخنا المغربي من تراث فكري يوضح تشبع المغاربة بالعلمانية كتنظيم اجتماعي وبنية ثقافية ما قبل الاستعمار.
ونظرا لأهمية الموضوع ، واقتناعا من المشاركين والمشاركات بضرورة تصحيح التصورات المغلوطة السائدة في المجتمع حول مفهوم العلمانية، ومواجهة الخطابات السياسية التي تناهض العلمانية باللجوء إلى تزييف وتحوير وتشويه مضمونها وشيطنته، واعتبارا لما خلص إليه المشاركات والمشاركون في الندوة من كون العلمانية إحدى مواصفات دولة الحق والقانون التي تضمن الحريات والحقوق في كونيتها وشموليتها، خاصة الحق في المساواة التامة بين النساء والرجال في جميع المجالات وبدون تحفظات، وما توصلت إليه الندوة، كذلك، من كون العلمانية شرط من شروط بناء الدولة الديمقراطية ومجتمع المواطنة والكرامة، فقد تم تشكيل شبكة سميت "شبكة العلمانية من أجل المساواة" لمتابعة خلاصات وتوصيات الندوة . والتيتضم الهيئات والمنظمات التاليةالهيأة المغربية لحقوق الانسان، جمعية أطاك المغرب، الاتحاد المغربي للشغل، منتدى المرأة ،جمعية الايادي المتضامنة، الجمعية المغربية لحقوق الانسان .
 
وستعقد هذه الشبكة لقاءا لها يوم الأحد 4 نونبر على الساعة العاشرة صباحا، بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وهي مفتوحة أمام كل الهيآت والفعاليات التي تعتبر نفسها معنية بموضوع العلمانية والراغبة في الالتحاق بها، سواء الهيئات التي ساهمت في الندوة أو من خارجها.
 
المكتب المركزي
الرباط في 3 أكتوبر 2012
 










مداخلة احمد عصيد
                      ------------------
مداخلة هند عروب
http://www.youtube.com/watch?v=qmd-d4AD4hY


                               تقرير عن مداخلة رجاء بن سلامة من تونس

حرية المعتقد والمساواة في الحقوق المدنية للمرأة ـ رجاء بن سلامة في الندوة الدولية حول " العلمانية وحقوق المرأة " التي نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الانسان يومي السبت والاحد 29/30 شتنبر 2012 ببوزنيقة ، حاولت الكاتبة لتونسية " رجاء بن سلامة " في البداية وضع الحضور في الصورة حول المشهد في تونس و أشارت إلى أن العلمانية كانت متداولة جدا في الشارع التونسي قبل مجئ المجلس التأسيسي غير أن هذه الكلمة اختفت بعده وتم تعويضها بكلمة الدولة المدنية بل إن أحزابا (من بينها أحزاب يسارية) أصدرت توصيات بعدم تداول عبارة الدولة العلمانية وتعويضها بعبارة الدولة المدنية في خضم التوافقات مع الإسلاميين . ونبهت الكاتبة إلى أن مفهوم الدولة المدنية كما روج له ظل ضبابيا إذ تحدث البعض عن أن المقصود هو دولة لا عسكرية ولا دينية في الوقت نفسه ، في حين أن العلمانية ظلت المصطلح الحاضر الغائب في خطاب ما بعد المجلس التأسيسي. وأكدت الكاتبة التونسية أن حزب النهضة الذي قدم مشروع الدولة المدنية اعتبر مرجعيتها دينية وبدأ يـُخرج مكبوتاته على حد تعبيرها ويتحدث عن الشريعة ، فكان أن قام الشارع التونسي بردود أفعال حيال ذلك لكون الشريعة لها تأويلات متعددة " لدرجة وجود تأويلات تمنع التظاهر والاحتجاج " . فطرحت العلمانية نفسها بإلحاح في هذا السياق كضرورة تقتضي فصل الدين عن الدولة وعن القانون معا . وفي سياق حديثها عن دواعي كون العلمانية ملحة الآن في تونس سردت الكاتبة بعض الوقائع التي تشكل مظاهرا للدولة الثيوقراطية التي تهدد تونس: من بينها مراجعة بعض القوانين والبحث فيما إذا كانت تتوافق مع "الشريعة"،إضافة لبعض مظاهر ما أسمته بالعنف القداسي الذي طال النساء في تونس و آخرها اغتصاب إحدى الفتيات من طرف شرطيين وابتزاز صديقها حين كانا في سيارة ، بل واتهامها بالجهر فالفاحشة ، وأكدت الكاتبة على ضرورة القطع مع هذه الممارسات العتيقة التي تحمل المسؤولية للفتاة في اغتصابها وتحويلها إلى متهمة ،و أشارت إلى أنه حتى من الناحية القانونية فالقانون التونسي لا يعتبر السيارة مكانا عاما بل هي مكان خاص ،وبالتالي لا مجال للحديث عما سموه التجاهر بالفاحشة . كما أن الشرطيين المتهمين بالاغتصاب لا يمكن أن يكونا شاهدين طالما أنهما متهمين بالاغتصاب، واستغربت ساخرة كيف يطلب من الضحية إحضار أربعة شهود على الاغتصاب كمن يطلب منها اختيار المكان "المناسب " للتعرض للاغتصاب و الذي "يستحسن "أن يضم على الأقل أربعة أشخاص .. . من هنا كان لابد حسب الكاتبة التونسية الإلحاح على العلمانية التي تفرض الفصل بين القضاء والممارسات العتيقة التي تحول الضحية متهما. وهو شعار تم رفعه في تونس في خضم الاحتجاجات التضامنية مع الفتاة في الأسبوع الماضي.... وفي الجزء الثاني من مداخلتها تناولت حرية المعتقد وقضية المرأة معتبرة وجود واو العطف يستدعي التركيز على العلاقة بين الاثنين ، فاتحة قوسا عن" هيباتيا " الشخصية النسائية ذات النزعة العقلانية التي تعرضت للعنف من طرف رجال الدين ، و قالت أن القرن السادس عشر والسابع عشر عرف حرق خمسين ألف امرأة بتهمة ممارسة السحر ،هاته التهمة التي لا تعدو أن تكون ذريعة لتصفية نساء كن متحررات ومختلفات في أنماط تفكيرهن والاستيلاء من طرف القضاة على أموالهن و أسهبت مضيفة أن بعضهن تعرض للتعذيب بسبب لباسهن (موضة الأكمام الطويلة التي ظهرت آنذاك مثلا ) وبسبب ما سمي "علامات الشيطان "(وجود ما يشبه قدم ضفدعة في عيون امرأة .........) واعتبرت الكاتبة هاته الممارسات غير بعيدة عن هذيان الإفتاء الحالي (إرضاع الكبير ،اشتراط وجود محرم للدخول للانترنت...) وغير بعيدة أيضا عن العنف القداسي الممارس على النساء اليوم ،كما اعتبرت أن النساء المتحررات المختلفات في القرن السادس عشر المتهمات بالسحر تقابلهن النساء المتهمات الآن بالبدع .وهي أمور تؤكد الخوف من الآخر المختلف. وتحدثت " بن سلامة "عن الاختلاف كضرورة مثل التشابه ،فالمختلف قد يكون مختلفا في الجنس أو مختلفا في العقيدة أو صاحب تأويل مختلف لكنه مشابه في الحرية وفي الإنسانية وفي المنزلة البشرية .فمن التشابه نستمد المساواة ومن الاختلاف نستمد الحرية . ولا وجود لحرية دون مساواة. ولا مساواة دون دون اختلاف كما يسميها " إتيان باليتار " " égaliberté " اعتبرت رجاء بن سلامة العلمانية موحدة بين المختلفين بقطع النظر عن اختلافهم . فالعلمانية مبدأ توحيد لا مبدأ تفرقة . والعلمانية مبدأ لامبالاة حيال الاختلاف . والعلمانية مبدأ صمت ولامبالاة وعدم حكم على المختلف . والعلمانية تجنبنا عنف التمييز والعنف باسم المقدس الذي يتلوه ضحية ودم وربما انتحار.. العلمانية تأتي كحل للعنف القداسي . والعلمانية تجعل التأويل ممكنا وتقطع الطريق على الذين يكفرون المدافعين على المرأة..وسردت أمثال لمفكرين وكتاب كالطاهر الحداد صاحب الكتاب القيم "امرأتنا في الشريعة وفي المجتمع ". واعتبرت المحاضرة قضية المرأة قضية تأويل في مجتمعنا إذ أن المجتمع يتطور والتأويل لا يتطور وهو مبني على أفضلية السيد على العبد والرجل على المرأة والمسلم على غير المسلم.....وهي أمور تزلزلت في الواقع " مبدأ القوامة مثلا لم يعد قائما حيث أصبحت المرأة تنفق" غير أن المتعصبين كما أشارت "رجاء بن سلامة" يتمسكون بآيات ويعتبرونها قطعية غير قابلة لإعادة التأويل ويقمعون ويكفرون كل من يعيد فتح باب التأويل . في النهاية ختمت المحاضِرة التونسية مداخلتها باعتبار العلمانية إذن تسحب محل الإله من تحت أقدام أي إنسان وتجعل محله فارغا إذ لاحق لأحد في الحديث مكان الإله.ولا خليفة لله على الأرض. وكل من يقول حسب المحاضِرة أن تأويله هو الوحيد الصحيح هو شخص يتحدث مكان الإله . تقرير السعدية الفضيلي
Par : Ali Fkir


شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More